المقتضی للمنع زائل ، ومقتضى الجواز ثابت ، فیثبت الجواز . أمّا المقدّمة الأولى ؛ فلأن المقتضی للمنع :
إما امتناع تسمیته نسخاً ، وهو باطل ؛ لأنّ النسخ هو الإزالة ، ولا دلیل
على اشتراط البدل فی الاسم ، فلا یشترط فیه کغیره (۱) ، ولأن الأُمة (٢) سمت رفع صدقة المناجاة نسخاً ، ولا بدل هناک
وإما انتفاء حسنه . وهو باطل ؛ لجواز أن یکون مثل المصلحة مفسدة فی وقت آخر من غیر أن یقوم مقامها فعل آخر، کما یجوز ذلک وإن قام مقامها آخر، ولا فرق فی العقل بینهما ، فجاز نسخها إلى غیر بدل کما جاز إلى بدل .
وإما لعدم وقوعه فی الشرع ، وهو باطل ؛ لوقوعه فی المناجاة
وغیرها ؛ ولأن عدم الوقوع لا ینافی الجواز. وإما لورود الشرع بمنع وقوعه ، وهو باطل ؛ لأن وقوعه فی الشرع
یدلّ على بطلان ذلک ولم یوجد فی الشریعة ما یدلّ على المنع . احتجوا بقوله تعالى : ما ننسخ من آیة أو ننسها نأت بخیر منها أو
مثلها ) (۳) (٤) .
الواجب . . . ، علل الشرائع : ١/٤٣٨ ، ٢/٤٣٩ و ٣ باب ۱۸۱ العلة التی من أجلها نهى عن حبس لحوم الأضاحی التهذیب ٥ : ٧٦٢/٢٢٥ ، الاستبصار ٢ : ٩٧٢/٢٧٤ - باب جواز أکل لحوم الأضاحی بعد ثلاثة أیام .
٦ ..
(۱) فی ر ، ع : لغیره .
(۲) فی (ع) : الآیة .
(۳) سورة البقرة ٢ : ١٠٦
(٤) حکاه عنهم فی المعتمد ۱: ٤١٦ ، البرهان ۲ : ٨٥۲ المسألة ١٤٤٢ ، میزان الأصول ۲ : ۱۰۰۰ ، المحصول ۳ : ۳۲۰ ، روضة الناظر ۱ : ۳۱۳ ، الإحکام للآمدی
: ١٢٤ ، منتهى الوصول : ١٥٨
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
