وعن الثانی بوجوه :
الأول : أنّها تدلّ على محو کلّ ما یشاء، ولیس فیها ما یدلّ على أنه
یشاء محو العبادة قبل دخول وقتها ، مع کونه ممتنعاً ، فإن بین إمکان مشیئة ذلک بغیر الآیة ، ففیه ترک الاستدلال بالآیة .
الثانی : حقیقة المحو هی محو الکتابة، والمراد به محو ما یکتبه الملکان من المباحات ، وتبقیة ما أثبتا من الطاعات والمعاصی . الثالث : قیل : المراد به محو البلایا والنکبات بالصدقة ، على معنى أنه لولاها لنزل ذلک (١)
الرابع : روی : أنه تعالى یمحو من اللوح المحفوظ ما یشاء ویثبت ما یشاء) (۲) ؛ لما یتعلّق بذلک من صلاح الملائکة (۳) . وعن الثالث بوجوه :
الأوّل : أنّه خبر واحد ، فلا یقبل فیما یجب أن یعلم .
الثانی : الخبر یتضمن ما یدفعه العقل ، وفیه من الشبه والأباطیل ما یدل على فساده ؛ لتضمّنه أن المصالح الدینیة تتعلق بمشورة الخلق
وإیثارهم .
الثالث : أنه یقتضی نسخ الشیء قبل وقته وقبل تمکن المکلّف العلم به ، وعلة المخالف تقتضی منع ذلک ؛ لأنه لأنه یجوز هذا النسخ على
یکون الغرض فی التعبّد بالمنسوخ العزم على أدائه والاعتقاد بوجوبه ، یتم إلا مع علم المکلف بالتعبد بالمنسوخ .
(۱) حکاه أبو الحسین المعتزلی فی المعتمد ١: ٤١٠ .
(۲) فی «م» لم یرد.
(۳) حکاه فی الذریعة ١: ٤٤٠
وهذا
الواحد .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
