اعترض على الأوّل : بأنّ المسألة اجتهادیة ، فجاز إثباتها بخبر
وعلى الثانی والثالث : بأنه قد نسخ عن النبی عل الله بعد علمه . سلّمنا : أنه نسخ عن المکلفین قبل علمهم بـه ، ولکـن لـم قـالوا
بامتناعه (۱) ؟
وفائدة الثواب والعقاب باعتقاد الوجوب والعزم على فعله مبنی على
رعایة الحکمة فی أفعاله . وفیه نظر؛ لأنّها وإن کانت اجتهادیة ، لکن قصة المعراج من الأمور الشهیرة ، وکان یجب اشتهار روایته إلى أن یتاخم العلم ، والنسخ عـلـى
صلى الله
النبی علی الا الله غیر مفید فی منع القبح من النسخ عن الأمة قبل تمکنهم من العلم بما کلّفوا فیه ، فلا معنى لذکره هنا، وحکمته تعالى ثابتة فی علم الکلام . وعن الرابع : بمنع أن یأمره بفعل ثمّ یمنعه عنه ؛ لأنه إما أن یأمره مطلقاً ، أو بشرط زوال المنع ، فإن کان الأوّل فمنعه منه)(۳) بعد ذلک یکون تکلیفاً بما لا یطاق، وهو محال ، وإن کان الثانی فالأمر بالشرط لا یجوز وقوعه من العالم بعواقب الأمور على ما تقدّم ، ویخالف هذا ما إذا أمر جماعة أن یفعلوا الفعل فی غد ، فإنّه یجوز أن یمنع بعضهم من الفعل ، لکنّا بعد المنع على أنّ ذلک البعض غیر مراد بالخطاب ، ولا مکلف به ،
نستدل
ولا یجوز أن یمنع جمیعهم .
وعن الخامس : أنّ النسخ إنّما وقع بعد حضور وقت الفعل ، ولهذا
(١) المعترض الآمدی فی الإحکام ۳ : ۱۲۱ .
(۲) فی «د ، ع ، م» : النسخ .
(۳) فی «ع» لم یرد .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
