الثانی : نمنع أنه نسخ عنه ؛ لما روی : عنه ؛ لما روی : أنّه کان کلّما قطع موضعاً من
الحلق وتعدّى إلى غیره، أوصل الله تعالى ما تقدم قطعه، ونمنع اشتراط بطلان الحیاة فی حقیقة الذبح ، بل هو قطع فی مکان مخصوص مطلقاً ، فإنّه یقال ذبح هذا الحیوان ولم یمت بعد .
وأیضاً روی : إذا أَمَرَّ إبراهیم الا السکین لم یقطع شیئاً من الحلق (۱)
أن الله تعالى جعل على عنقه صفیحة من حدید ، فکان
ولا یتمشى على قواعد المعتزلة ؛ لأنّه تکلیف ما لا یطاق ، إلا إذا کان
مأموراً بالإضجاع وإمرار السکین على الحلق لا بالذبح ، فیرجع إلى الأوّل . الثالث : قیل : إنّه منام لا أصل له (۲) ، فلا یثبت به الأمر.
وهو خطأ ، فإنّ منام الأنبیاء وحی معمول به ، وأکثر وحی الأنبیاء کان بالمنام ، وقد نقل أن وحی النبی الله الله کان بالمنام ستة أشهر (۳)، ولهذا قال الله : «الرؤیا الصالحة جزء من ستة وأربعین جزءاً من النبوة» (٤) ، وکانت نسبة ستة أشهر من ثلاث وعشرین سنة من نبوّته کذلک.
(۱) جامع البیان للطبری ۲۳ : ٤٩ ، الوسیط فی تفسیر القرآن المجید ٣ : ٥٣٠ ، تفسیر القرطبی ١٥ : ١٠٤
(۲) حکاه الغزالی فی المستصفى ٢ : ٦٢ ، والآمدی فی الإحکام ۳ ۱۱٦ . (۳) شرح النووی لصحیح مسلم ١٥ : ٢٠
(٤) عوالی اللآلی ۱ : ١٥٩/١٦۲ ، مسند أحمد ٢ : ٣٦٩ ، صحیح مسلم ٤: ٢٢٦٣/١٧٧٤ کتاب الرؤیا - الحدیث الثامن ، وورد بتفاوت یسیر فی الألفاظ فی : سنن ابن ماجة ۲ : ۳۸۹۳/۱۲۸۲ کتاب تعبیر الرؤیا - باب الرؤیا الصالحة ، سنن الترمذی : ۲۲۷۰/۵۳۲ کتاب الرؤیا - باب أنّ رؤیا المؤمن جزء من ستة وأربعین جزءاً من النبوّة ، المعجم الکبیر للطبرانی ١٠ : ١٠٥٤٠/٢٧٥ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
