بالموت ومنعه بالنهى؟ (۱) .
والجواب عن الأوّل من وجوه :
الأول : یمنع الأمر بالذبح ، بل بمقدّماته من الإضجاع وأخذ المدیة مع الظنّ الغالب بالأمر بالذبح ، ولهذا قال : قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْیَا ) (۲) ، ولو کان قد فعل بعض ما أمر به لقال : قد صدقت بعض الرؤیا» .
لا یقال : قوله : (إِنِّی أَرَى فِی الْمَنَامِ أَنِّی أَذْبَحُکَ . قال یأبت افعل ما تؤمر (٣) لابد وأن یعود إلى شیء ، والمذکور الذبح ، فوجب صرفه إلیه ، فکان مأموراً به ، ولأن قوله : (إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَوُا الْمُبِینُ ) (٤) إشارة إلى الذبح ؛ لعدم وصف مقدّماته بأنّها بلاء مبین ، ولقوله : وفدینه بذبح عظیم (٥) ، ولولا الأمر بالذبح لما احتاج إلى الفداء . لانا نقول : الرؤیا لا تدلّ على کونه مأموراً بذلک ، وقوله : أَفْعَلْ مَا مَرُ (٦) یفید فی المستقبل، ولا ینصرف إلى ما مضى من رؤیاه فی المنام ، وإضجاع الابن وأخذ المدیة مع غلبة الظن بأنه مأمور بالذبح بلاء عظیم ، والفداء کان لما یتوقعه من الذبح.
(١) من المحتجین : القاضی أبی یعلى فی العدّة ۳ : ۸۰۸ ، الجوینی فی البرهان ٢ : ٨٥٠ المسألة ١٤٣٦ ، الغزالی فی المستصفى ٢ : ٦١ ، الرازی فی المحصول ٣ : ۳۱۲ ، والمقدسی فی روضة الناظر ۱ : ۲۹۸ ، والآمدی فی الإحکام ٣: ١١٥ بتفاوت ، ابن الحاجب فی منتهى الوصول : ١٥٦ ، تاج الدین الأرموی فی الحاصل : ٦٤٧ ، سراج الدین الأرموی فی التحصیل ٢ : ١٥ .
(۲) سورة الصافات ۳۷ : ۱۰۵ .
(۳) سورة الصافات ۳۷ : ۱۰۲ .
(٤) سورة الصافات ٣٧: ١٠٦ . (٥) سورة الصافات ۳۷ : ۱۰۷ . (٦) سورة الصافات ۳۷ : ۱۰۲
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
