أُثیبک إن أطعت ، وأعاقبک إن عصیت ؛ لوقوع الثانی خبراً عن فعله
بخلاف الأول ؛ ولأنّ (عدم) (۱) النهی لیس بوجه یقع علیه الفعل . احتج المجوّزون بوجوه :
الفعل .
یمحو وقتها .
الأول
: أنه تعالى أمر إبراهیم الهلال بذبح إسماعیل لا ثم نسخه قبل
الثانی : قوله تعالى : یَمْحُوا اللَّهُ مَا یَشَاءُ وَیُثْبِتُ) (۲) دلّ على أنه کلّ ما یشاء محوه على کلّ وجه ، فیدخل محو العبادة قبل دخول
علیه موسى
الثالث : أنه تعالى أمر النبی علی الله لیلة الإسراء بخمسین صلاةً ، فأشار عالان بالرجوع ، وقال له : «أُمّتک ضعفاء لا یطیقون ذلک فاستنقص الله ینقصک ، فسأل الله تعالى فی ذلک ، فنسخ الخمسین على التدریج إلى أن بقی خمس صلوات، وذلک (نسخ قبل الفعل وقبل
وقته ) (۳) .
الرابع : یجوز أن یأمر الله تعالى زیداً بفعل فی الغد ، ویمنعه منه بمانع عائق له منه قبل الغد ، فیکون مأموراً بالفعل فی الغد بشرط انتفاء المانع ، وإذا جاز الأمر بشرط انتفاء المانع مع تعقبه بالمنع ، جاز الأمــر بالفعل بشرط انتفاء الناسخ مع تعقبه بالنسخ . الخامس : أنه تعالى نسخ تقدیم الصدقة بین یدی المناجاة قبل
فعلها .
(۱) فی (د ، ر لم یرد ، وفی «ع» : علّة .
(۲) سورة الرعد ۱۳: ۳۹.
(۳) فی (د) : نسخ الفعل قبل وقته .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
