هذا النسخ (١) .
وقال آخرون : یأمر بشرط کونه مصلحةً ، وإنما یکون مصلحةً
دوام الأمر ، أما بعد النهی فیخرج عنها (۲) .
وقال قوم: إنّما یأمر فی وقت یکون الأمر مصلحةً ، ثمّ یتغیّر الحال
فیصیر النهی مصلحة ، وإنّما یأمر الله تعالى به مع علمه بأن الحال سیتغیّر
لیعزم
المکلف
على فعله إن بقیت المصلحة فی الفعل .
والکل متقارب (٣) .
وعلى الثانی : بأنّ الأمر لیس من شرطه إرادة المأمور به ، وعدم الوثوق بأقوال الشارع إن أرادوا به أنه إذا خاطب بما یحتمل التأویل - أنا لا نقطع بإرادته لما هو الظاهر من کلامه - فمسلّم ، ولکن نمنع امتناعه ، فإنّه أول المسألة .
وإن أرادوا به أنه لا یمکن الاعتماد على ظاهره مع احتمال إرادة غیره
من الاحتمالات البعیدة، فغیر مسلّم ، وغیر ذلک لیس بمتصوّر. وعلى الثالث : أنّه یلزم کون الفعل الواحد فی وقت واحد مأموراً
ومنهیاً معاً أو لا معاً ، الأول ممنوع والثانی مسلم . ونمنع وحدة کلامه على مذهب عبد الله بن سعید ) بن سعید (٤) ، وعلى مذهب
أبی الحسن الأشعری (٥) نمنع إحالته .
قولهم : یلزمه ان تکون الصفة الواحدة أمراً نهیاً .
(۱) حکاه
عنهم
الغزالی فی المستصفى ٢ : ٥٥ .
( ۲ و ۳) حکاه عنهم الغزالی فی المستصفى ٢ : ٥٦
( ٤ ) حکاه عن عبد الله بن سعید ، الآمدی فی إحکامه ٣: ١٢٢
(٥) حکاه عنه فی الإحکام ۳ : ۱۲۲
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
