عن فعل واحد ، فی وقت واحد على وجه واحد ، والتالی محال ، فالمقدّم
مثله .
بیان الشرطیة : أنّ المسألة مفروضة فیه ، فإنّه لمّا أمره غدوةً بصلاة رکعتین عند الغروب ، ثمّ نهاه وقت الظهر عن صلاة رکعتین عند الغروب ، فقد تعلّق الأمر والنهی بشیء واحد فی وقت واحد، من جهة واحدة، ومکلف واحد ، ومکلف واحد حتى لو اختل شرط منها لم تکن صورة
النزاع .
أمراً
ولأن قوله : «صل عند الغروب رکعتین موضوع للأمر بالصلاة فی ذلک الوقت لا غیر لغةً وشرعاً وقوله : «لا تصلّ عند الغروب رکعتین موضوع للنهی عنها فی ذلک الوقت لغةً وشرعاً . ولأن النهی لو تعلّق بغیر ما تعلّق به الأمر، فإن کان المنهی عنه یلزم من الانتهاء عنه وقوع الخلل فی متعلّق الأمر، فیکون المتأخر رافعاً للمتقدّم استلزاماً ، فیتوارد الأمر والنهی على شیء واحد فی وقت واحد من وجه واحد ، وإن لم یلزم ، لم تکن صورة النزاع .
ولأنا أجمعنا على أنّ الأمر بالشئ یجامع النهی عن غیره إذا لم یلزم
من الانتهاء عنه الإخلال بالمأمور به .
وبیان بطلان التالی : أنّ متعلّق الأمر إن کان حسناً، استلزم النهی
القبح
أو الجهل أو الحاجة .
تعالى .
وإن کان قبیحاً ، استلزم الأمر به أحدها ، واللوازم ممتنعة فی
الثانی : إذا أمر بالفعل فی وقت معیّن ثمّ نهى عنه ، فقد بان أنه لم
یرد إیقاعه ، ویکون قد أمر بما لم یُرِده .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
