حسن توجه الأمر والنهی معاً إلیهما، فإنّه قد یحسن أن یأمر بالفعل من
یعصیه
یحسن
أن یأمر من یطیعه .
وإذا کان لو أمره فأطاع لجاز النسخ إجماعاً، فکذا إذا أمره فعصى ؛ لأنّ بالطاعة والمعصیة لا یتغیّر حسن النسخ التابع لتعریف المصالح فی
المستقبل .
وأیضاً فقد بیّنا أنّ الکفّار مخاطبون بالشرائع ، فالنسخ قد تناولهم وإن
عصوا بالترک ، وإذا جاز ذلک فیهم جاز فی غیرهم .
الثانی : نسخه قبل حضور وقته ، أو تقضیه .
ذلک وقد اختلف الناس فی
فمنعه المعتزلة (۱) ، وبعض أصحاب أبی حنیفة (٢)، وأبو بکر الصیرفی
من الشافعیة (٣) .
وذهبت الأشاعرة، وأکثر الشافعیة (٤) إلى جوازه .
والحق : الأول
لوجوه :
الأول : لو جاز ذلک لزم کون الشخص الواحد مأموراً به ، منهیاً عنه
(۱) منهم : أبو الحسین البصری فی المعتمد ١ : ٤٠٧ . (۲) منهم : الجصاص فی الفصول ۲ : ۲۲۹ ، والبزدوی فی أصوله (کشف الأسرار) ۳ : ٢٥٥ ، والسرخسی أصوله (المحرّر ۲ : ۵۰ ، والأسمندی فی بذل النظر : ۳۱۸ . (۳) حکاه عنه الشیرازی فی شرح اللمع ١ : ٤٨٥ فقرة ٥٠٨ ، السمعانی فی قواطع الأدلة ۳: ۱۱۱ ، الآمدی فی الإحکام (٤) منهم : أبو إسحاق الشیرازی فی التبصرة : ٢٦٠ ، اللمع : ١٢٢ فقرة ١٤١، شرح اللمع ١ : ٤٨٥ فقرة ٥٠٨ ، الجوینی فی التلخیص ٢ : ٤٨٨ فقرة ١٢٤٠ ، البرهان ٢ : ٨٤٩ مسألة ١٤٣٣ ، الفخر الرازی فی المحصول ۳ : ۳۱۲ ، الآمدی فی الإحکام
۱۱۵:۳
۰۱۱۵ :۳
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
