على من یستحیل الجهل علیه ؛ إذ الخبر یقوم بالنفس على وفق العلم ، والجهل علیه تعالى محال ، وهما دلیلا الغزالی (١). الثالث : الصادق أکمل من الکاذب بالضرورة ، فلو کان کاذباً لکان
الواحد منا حال صدقه أکمل منه تعالى ، وهو معلوم البطلان . الرابع : لو کان کاذباً لکان (۲) إما بکذب قدیم، فیستحیل علیه الصدق ، لکنّا نعلم أنّ من قدر على أن یخبر أنّ العالم لیس بحادث أمکنه أن یخبر بأن العالم حادث ؛ لاستلزام القدرة على المرکب القدرة على
المفردات .
وإما بکذب حادث ، فیکون محلاً للحوادث (۳). اعترض على الأوّل : بأن العلم بصدق الرسول (موقوف على دلالة المعجز على صدقه ؛ لأن المعجز قائم مقام التصدیق بالقول، فصدق الرسول) (٤) مستفاد من تصدیق الله تعالى إیّاه ، وذلک إنّما یدلّ لو ثبت أنه تعالى صادق ؛ إذ مع تجویز الکذب علیه لا یلزم من تصدیق الرسول الله کونه صادقاً ، والعلم بصدق الرسول موقوف على العلم بصدقه تعالى ، فلو
استفید منه دار .
لا یقال : نمنع توقف دلالة تصدیقه تعالى الرسول على کونه صادقاً ؛ لأن قوله : أنت رسولی ، إنشاء ، وهو یدل على الرسالة ، فلا دور.
(۱) المستصفى ٢ : ١٦٢ - ١٦٣
(٢) أثبتناها من «م» .
(۳) من المحتجین : الغزالی فی المستصفى ٢ : ١٦٢ ، الرازی فی المحصول ٤: ۲۷۹ ، تاج الدین الأرموی فی الحاصل ۲ : ۷۵۸ ، سراج الدین الأرموی فی
التحصیل ۲ : ۱۰۷
(٤) لم یرد فی «ر)
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
