لا خبر یفرض کذبه إلا وهو بحیث لو أضمر فیه شیء صدق ، فیرتفع الأمان
عن ظواهر الکتاب والسنة .
ملبساً .
لا یقال : لو کان مراده تعالى غیر ظواهرها لوجب أن یبینه وإلا کان
ولانا لو جوزنا ذلک انتفت الفائدة فی کلامه تعالى فیکون عبثاً، وهو
غیر جائز .
لأنا نقول : إن عنیت بالتلبیس أنه تعالى فعل ما لا یحتمل إلا التلبیس والتجهیل فهو غیر لازم ؛ لأنه تعالى قرّر فی عقول المکلفین أن اللفظ المطلق جاز أن یذکر ویراد به المقید بقید غیر مذکور معه ، ثم أکده بأن بین للمکلف وقوعه فی أکثر الآیات والأخبار، فقطع المکلف بمقتضى الظاهر جهل (١) من نفسه لا من قبله تعالى ؛ حیث قطع لا فی موضع القطع ، کما فی إنزال المتشابهات فإنّها موهمة للجهل ، إلا أنّها لما احتملت غیر الظواهر الباطلة کان القطع بإرادتها جهلاً وتقصیراً من المکلف، لا تلبیساً منه
تعالى .
والعبث ممنوع ، فإنّا لو ساعدنا على أنّه لابد له تعالى فی کل فعل من غرض ، لکن نمنع أنّه لا غرض من تلک الظواهر إلا فهم معانیها الظاهرة، کما أن الغرض من إنزال المتشابهات لیس فهم ظواهرها ، بل أُمور أخر،
فیجوز هنا کذلک .
لا یقال : جواز إنزال المتشابهات مشروط بأنّ الدلیل قائم على امتناع
ما أشعر به ظاهر اللفظ ، فما لم یتحقق هذا الشرط لم یکن إنزال المتشابه
(١) فی «ص ، ش : خلل .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
