حالة العدم، وإن عُنی به الإعدام ، فهو متقدّم بالذات على العدم تقدّم العلة
على المعلول .
وقیل : إنا وإن أطلقنا لفظة الرفع فی النسخ إنما نرید بـه امتناع
استمرار المنسوخ ، وأنّه لولا الخطاب الدال على الانقطاع لاستمر (۱) . وفیه نظر ؛ لأنه یستلزم استعمال المجاز فی الحد وهو منهى عنه ، وأیضاً فهو مبنی على أن النسخ بیان لا رفع .
وعن السابع : أنّ الطاعة والمعصیة لیستا من صفات الأفعال مطلقاً، بل من حیث صدورها عن العبد امتثالاً للأمر أو للإرادة على الخلاف . والفعل الصادر عن المکلف إذا کان مأموراً به کان طاعة ، وإذا نهی ففعله کان معصیة .
وعن الثامن : أنه مراد ومکروه باعتبار الوقتین ، ولا استحالة فی ذلک ، على أن الأشاعرة منعوا من استلزام الأمر والنهی الإرادة والکراهة (۲) . قال قاضی القضاة : قولهم الأمر المؤبد یقتضی اعتقاد وجوب العبادة أبداً، والعزم على أدائها أبداً ، باطل ؛ لأنه إنّما یقتضی ذلک بشرط کـون الفعل مصلحة .
وأجاب عن قولهم : إن ذلک یمنع من القدرة على تعریفنا دوام الشریعة : بأن ذلک غیر مانع ؛ لأنه یجوز أن تضطر الأُمة إلى قصد نبیّها أن شریعته لا تنسخ ، ویجوز أن یعلموا ذلک، بأن یقول: «شریعتی مصلحة ما بقی التکلیف ؛ وبأن ینقطع الوحی .
وأجاب عن قولهم : إنّ فی تأخیر بیان النسخ إلباس بأن الإلباس إنّما
(١) الإحکام للآمدی ۳ : ۱۱۲ .
(۲) منهم : الأمدی فی الإحکام ۳ : ۱۱۳ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
