کل واحد یکون الباقی معدوماً ، فلا وجود للمجموع فی زمان البتة، فیستحیل أن یکون المؤثر المجموع ؛ لأنّ إیجاد الغیر موقوف على وجود
المؤثر.
ولأن المشهور : أن کل واحد لما لم یکن مؤثراً وجب أن لا یکون الکل کذلک ، کما أنّ کلّ واحد من الزنج لما لم یکن أبیض استحال أن یکون الکلّ أبیض (١)
وفیه نظر ؛ فإنّ المجموعیّة حاصلة بالضرورة مع عود التقسیم فیها . الرابع : المستلزم للعلم إما آحاد حروف الخبر، وهو باطل قطعاً، أو المجموع ، ولا وجود له ، فلا یستلزم شیئاً ، ولا الحرف الأخیر بشرط وجود سائر الحروف قبله ، أو بشرط مسبوقیّة الحرف الأخیر بسائر الحروف ؛ لأنّ الشرط لابد من حصوله حال حصول المشروط ، والحروف السابقة غیر موجودة حال حصول الحرف الأخیر ، ومسبوقیة الشیء بغیره لیست صفةً ، وإلا لکانت حادثةً ، فمسبوقیتها بالغیر صفة أُخرى ، وتسلسل ، وإذا کانت المسبوقیة عدمیّة استحال أن یکون جزء العلّة ، أو شرطها (۲) . وفیه نظر ؛ فإنّ العلم الضروری حاصل عنه تعالى عقیب تواتر الأخبار کحصول العلم بالمحسوس عقیب الإحساس منه . واحتج منکروا إفادة التواتر عن الماضی للعلم بوقوعه عن أُمور باطلة ، کتواتر الیهود والنصارى والمجوس وغیرهم مع کثرتهم وتفرّقهم فی
(۱) منهم : الرازی فی المحصول ٤ : ٢٥١ - ٢٥٣ ، تاج الدین الأرموی فی الحاصل : ٧٤٤ - ٧٤٥ ، سراج الدین الأرموی فی التحصیل ۲ : ۱۰۱ (۲) منهم : الرازی فی المحصول ٤ : ٢٥٣ ٢٥٤ ، سراج الدین الأرموی فی التحصیل
١+١ : Y
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
