الشک فی
سبب الضروری یقتضی
الشک
فیه ،
الثانی : کون التواتر مفیداً للعلم یتوقف على عدم تطرق اللبس على
الحسّ ، لکن اللبس ثابت على ما مرّ فلا یفید التواتر العلم . الثالث : إن حصل العلم عن التواتر مع جواز أن لا یحصل ، امتنع القطع بحصوله ، فلا یمکن القطع بإفادة التواتر العلم ، بل جرى حصول العلم عقیب التواتر مجرى حصوله عند صریر الباب وسماع صوت الغراب . وإن حصل مع وجوبه ، فالمستلزم لیس قول کل واحد ؛ للعلم الضروری بأن قول الواحد لا یفید العلم ؛ ولأن قول کل واحد إذا استقل بالاستلزام فإن حصلت دفعة اجتمع على الأثر الواحد مؤثرات کثیرة ، وهو
محال .
وإن تعاقبت فإن حصل بالسابق امتنع حصوله باللاحق ؛ لامتناع تحصیل الحاصل ومثله ، فیخلوا اللاحق عن التأثیر، فالعلة القطعیة منفکة عن معلولها ، وهو محال .
ولا قول المجموع ؛ لأن قول کل واحد إن بقی عند الاجتماع کما کان عند الانفراد ولم یحدث زائداً عند الاجتماع، فکما لم یکن الاستلزام حاصلاً عند الانفراد لم یحصل عند الاجتماع، وإن حصل زائد إما بالزوال أو الحدوث ، فالمقتضی له إن کان کلّ واحد عاد المحذور، وإلا تسلسل . ولأن المستلزمیّة نقیض اللّا مستلزمیّة التی هی عدمی ، فالمستلزمیّة ثبوتیة ؛ فلو کانت صفة للمجموع لزم حصول الصفة الواحدة فی الأشیاء الکثیرة ، ، وهو محال .
ولأن التواتر غالباً إنّما یکون بورود خبر عقیب آخر، فعند حصول
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
