العاشر : یجوز أن یکذبوا سهواً للاشتباه ، وهو جائز فی
المحسوسات عقلاً ونقلاً:
فینتفی
أما عقلاً ؛ فلانه تعالى قادر على خلق مثل زید فی شکله وتخطیطه . الاعتماد على التواتر ؛ لجواز أن یشاهدوا مثل زید ، فیخبروا بوجود زید ؛ فإنّ الأجسام المعدنیة والنباتیة متشابهة بحیث یعسر التمییز بینهما ، فیجوز فی الأشخاص مثله ، والندرة (() لا تمنع الاحتمال ؛ ولأن غلط الناظر أمر مشهور ، فإن الإنسان قد یشاهد المتحرّک ساکناً وبالعکس ، وهو یقتضی اللبس فی الحسبات .
وأما نقلاً؛ فإن المسیح الا شبه بغیره (۲)، وجبرئیل جاء إلى النبی الله فی صورة دخیة الکلبی (٣)(٤) ، وتشکلت الملائکة یـوم بـدر بأشکال بنی آدم (٥) ، وقد یحصل للإنسان عند الخوف الشدید ، أو الفکر الشدید صور لا تحقق لها فی الخارج، وکلّ ذلک یقتضی الاشتباه .
المصادر .
(١) ورد فی جمیع النسخ : القدرة ، وما أثبتناه سورة النساء ٤ : ١٥٧ . وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَکِن شُبِّهَ
لَهُمْ
(۳) هو دِحْیة بن خلیفة بن فَرْوَة بن فَضَالة بن زید بن امرئ القیس بن الخزح الکلبی . أسلم قدیماً ولم یشهد بدراً ، وذکر أنه بقی إلى زمان معاویة ، وتوفّی نحو سنة خمس وأربعین أو خمسین . ولم یذکروه فی أصحاب على الله ، وکان قد أرسله النبی الله رسولاً إلى قیصر .
انظر : تنقیح المقال / حجری ۱ : ۳٨٧٧/٤١٧ ، قاموس الرجال ٤ : ٢٧٥٩/٢٧٢ ، طبقات ابن سعد ٤ : ٢٤٩ ، المعارف : ١٨٦ ، الاستیعاب ۲ : ٧٠١/٤٦١ ، تأریخ ابن عساکر ۱۷ : ۲۰۷۲/۲۰۱ ، أسد الغابة ٢ : ١٥٠٧/٦ ، الوافی بالوفیات ١٤ : ١/٥ ، الأعلام للزرکلی ۲ : ۳۳۷ .
(٤) طبقات ابن سعد ٤ : ٢٥٠ ، تأریخ ابن عساکر ۱۷ : ۲۰۱ ، أسد الغابة ٢ : ٦ . (٥) تفسیر القرطبی ٤ : ۱۹۲ - ۲۹۳ ، و ۷ : ۳۷۸ سورة الأنفال ۸: ۱۲ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
