مصلحة فی الدین والدنیا ؛ ولهذا فإن کثیراً من الزهاد وضعوا أشیاء کثیرة من الأحادیث فی فضائل الأوقات لغرض حمل الناس على العبادات ، فلعلهم اتفقوا على الکذب لما اعتقدوا فیه مصلحة دینیّةً .
السابع : جاز أن یکون لرغبة دنیویة ، ولا ینحصر فی أخذ المال وإسماع الغیر کلاماً غریباً ، ومع الحصر نمنع فسادهما ، ونمنع القطع بامتناع اشتراک الخلق العظیم فی الرغبة إلى أحدهما ، فإن حصل اعتقاد فظنّی (١) فإنّه إذا جاز فی العشرة والمائة جاز فی الکلّ ؛ لأن ثبوت الحکم للبعض یمنع من ثبوته للباقی ، فإنّا نعلم لو أنّ أهل بلد علموا أن سائر البلاد لو عرّفوهم ما فی بلدهم من الوباء العام لامتنعوا من المضی إلیهم ، فتختل معیشتهم ؛ فإنّه یجوز حینئذ تطابق أهل البلدة على الکذب وإن کثروا جداً ، فقد اتفق الخلق العظیم على الکذب للرغبة .
الثامن : جاز تطابقهم للرهبة ، ونمنع ادّعاء الیقین فی عدم تمکن
السلطان من ذلک .
لا یقال : أخذ العلم الضروری بذلک من غیر دلالة .
لانا نقول : هذا الاعتقاد لیس أقوى من
اعتقاد وجود
وموسى وعیسى علیه ، فادعوا الضرورة فی ذلک .
محمد
التاسع : یجوز اختلاف دواعیهم ، فبعضهم للرغبة ، وبعضهم للرهبة ، وبعضهم بالمشافهة ، وبعضهم بالتراسل ، ولیس من شرط التواتر أن تکون
أبعاض عدده بالغین حد التواتر، وإلا لزم اشتراط ذلک فی
الأبعاض ، ویتسلسل .
(١) فی نسخة «ش» قطعی بدل ظنی .
أبعاض
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
