وفیه نظر ؛ لعدم الجبر والوجوب بالنظر إلى الداعی
الرابع : : سلّمنا
وجود الصارف ، لکن یجوز وجود شهوة متعلقة
بالکذب لکونه کذباً ، فیقدم علیه لا لغرض سواه .
لا یقال : یستحیل أن یشتهی العاقل الکذب لمجرد کونه کذباً ، ولو جاز فی الواحد والاثنین لم یجز فی الخلق الکثیر ، کما جاز فی الواحد أکل
طعام معیّن فی وقت بعینه، ویمتنع اجتماع الخلق الکثیر کلّهم علیه لانا نقول : نمنع امتناع ذلک ، فإنا نرى جماعة اعتادوا الکذب ولا یصبرون عنه ، وهم یعلمون ضرره عاجلاً وأجلاً، واجتماع الخلق العظیم على أکل طعام معیّن وإن کان مظنون العدم، لکنه لیس معلومه ، کیف وإنّه جائز على کل واحد ، وجوازه على کل واحد لا یمنع صدوره عن الباقین ، فیکون صدوره عن الکلّ کصدوره عن کلّ واحد ، ومع هذه الحجة القطعیة کیف یدعى الامتناع منه وفیه نظر ؛ لأنّ الجواز هنا کالجواز فی العلوم العادیة ، وکما أن ذلک الجواز لا ینافی القطع بالعدم کذا هنا .
الخامس : لا نسلّم الحصر فی الغرض الدینی ، والدنیوی ، والرغبة ،
والرهبة (٢) .
وفیه نظر؛ فإنّ الحصر ثابت فی الغرض بین ما یتعلق بمصالح الدنیا وما یتعلّق بمصالح الآخرة ، وذلک الغرض إمّا جلب نفع أو دفع ضرر . السادس : سلّمنا ، لکن جاز أن یکون لمصلحة دینیة ، ونمنع اتفاق الناس على تحریمه، فإنّ منهم من اعتقد جوازه بل وجوبه إذا أفضى إلى
(١) المحصول ٤ : ٢٤١ ، الحاصل ۲ : ٧٤۲ ، التحصیل ۲ : ۹۹ .
(۲) المحصول ٤ : ٢٤٢ ، الحاصل ۲ : ٧٤٣ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
