الترتب به دون الآخر إن کان لمزیّة اختص بها ذلک الوقت ، فقبلها لم یکن المرجح التام حاصلاً وقد فرضناه حاصلاً، هذا خلف .
ثم ینقل الکلام إلى تلک المزیّة، فإمّا أن تکون من فعله تعالى ، أو
من فعل العبد .
وإن لم یکن لمزیّة تساوت الأوقات، فالترجیح فی بعضها یکون ترجیحاً لأحد طرفی الممکن لا لمرجّح ، وهو محال ، فظهر أن العبد إن لم یحصل له مرجّح من الغیر امتنع أن یکون فاعلاً، ومع المرجح من الغیر
یجب فعله ، وهو عین الجبر .
سلّمنا ، أن بتقدیر حصول المرجّح من الغیر لا یجب ترتب الأثر علیه ، لکنّ الإشکال باقٍ ؛ لأنّ عند حصول مرجّح الوجود (۱) إذا جاز أن یوجد کان العدم واقعاً لا عن مرجّح ؛ لأن عند حصول مرجح الوجود یستحیل حصول مرجح العدم، فعند حصول مرجّح الوجود لو حصل العدم لکان لا عن مرجّح ، وإذا جاز ذلک بطل قولک الفعل لا یقع إلّا عن الداعی ، فجاز فی أهل التواتر أن یکذبوا ، لا لداع (۲) وفیه نظر ؛ لما تقدّم مراراً (۳) من (٤) أن الوجوب المستند إلى الداعی
لا ینافی القدرة .
الثالث : عند حصول الصارف إن وجب الترک لزم الجبر، وإلا جاز
الکذب عند الصارف (٥) .
(۱) فی (م) زیادة : یستحیل مرجّح العدم .
(۲) المحصول ٤ : ٢٣٨ ٢٤٠ ، الحاصل ۲ : ٧٤٢ ، التحصیل ۲ : ۹۸
(۳) فی «م» لم ترد
( ٤) فی «م) زیادة : الأمر .
(٥) المحصول ٤ : ۲٤٠ ، الحاصل ۲ : ٧٤۲ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
