أنه لا یکون کذباً فیکون صدقاً ، ومهما اختل شیء من هذه الأمور لم یعلم
صحة الخبر، وهذا هو معنى النظری (١) .
والجواب عن الأوّل : بالمنع من الملازمة ، فإن کثیراً من الضروریات
قد اختلف العقلاء فیها ، إما لقصور فهمهم عن تصوّراتها ، أو لعدم أسبابها
عندهم کالأعمى والأطروش .
وعن الثانی : بالمنع ، فإنّ خبر الله تعالى ورسوله متوقف على العلم بهما وهو نظری ، فکذلک (٢) کان ما توقف علیه نظریّاً .
وعن الثالث : أنّ کلّ ضروری یمکن فرض مثل هذا التوسّط فیه :
وهذا الترتیب .
المبحث الثالث
فی احتجاج من ادعى الاکتساب (۳)
احتج أبو الحسین على أن خبر التواتر صدق : بأنه لو کان کذباً لکان المخبرون ، إما أن یخبروا مع علمهم بکونه کذباً ، أو لا معه ، والتالی بقسمیه باطل ، فالمقدم مثله ، وإذا بطل کونه کذباً وجب أن یکون صدقاً، فکان
مفیداً .
(١) من المحتجین : أبو الحسین البصری فی المعتمد ٢ : ٥٥٢ بتفاوت یسیر ، کل هذه الوجوه الآمدی فی الإحکام ٢ : ٢٦٣ - ٢٦٥
(۲) ما أثبتناه من «ص» ، وفی سائر النسخ : لذلک (۳) لمزید الاطلاع راجع هذا المبحث فی :
وحکى
بذل النظر : ۳۷۹ ، المحصول ٤: ٢٣٤ ، الحاصل ۲ : ٧٤١ ، الکاشف عن
المحصول ٥: ٦٠٣ ، التحصیل ۲ : ۹۸ ، نفائس الأصول ٦ : ٢٩٤٧ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
