النائیة عند تواتر الأخبار علیه ، مع أنه لا یجد من نفسه سابقة فکر ونظر فیما یناسبه من العلوم المتقدمة علیه ، ولا فی ترتیبها المفضی إلیه ، ولو کان نظریّاً لتوقف على المقدّمات وترتیبها . الثالث : العلم بخبر التواتر لا ینتفی بالشبهة ، وهذه هی
الضروری .
أمارة
الرابع : لو کان نظریّاً لأمکن الإضراب عنه ، کما فی سائر النظریات ، وحیث لم یکن ذلک دلّ على کونه ضروریاً .
الخامس : لو کان نظریاً لوقع فیه الخلاف بین العقلاء ، وحیث لم یقع کان ضروریاً .
احتج القائلون بأنه نظری بوجوه :
الأوّل : لو کان ضروریاً لما اختلف فیه العقلاء ، کغیره من
الضروریات .
الثانی : خبر التواتر لا یزید فی القوّة على خبر الله تعالى وخبر رسوله ، بل هو مماثل أو أدنى ، والعلم بخبر الله ورسوله نظری ، فالمماثل
والأدنى أولى .
الثالث : استدلّ أبو الحسین : بأنّ الاستدلال ترتیب علوم لیتوصل به
إلى آخر، فکلّ ما توقف وجوده على ترتیب فهو نظری ، والعلم الواقع بخبر التواتر کذلک فکان نظریاً (١) .
وبیانه : أنه إنما یعلم عقیب الخبر لو علمنا أن المخبر لم یخبر عن
رأیه بل عن أمر محسوس لا لبس فیه ، وأنه لا داعی له إلى الکذب ، فعلم
(١) المعتمد ۲: ٥٥٢ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
