یذکروا ذلک ، ولو کان ذلک حقاً لعارضوا به النبی علیل الله
الثانی : سلّمنا صحة النقل ، لکنّ لفظ التأبید قد جاء فی التوراة
للمبالغة فی طول الزمان دون الدوام ، فإنّه قال فی العبد : یستخدم سنین ثم یعتق فی السابعة ، فإن أبى العتق فلتثقب أذنه ویستخدم أبداً» (۱). وقال فی البقرة التی أُمروا بذبحها : «یکون ذلک سنّة أبداً» (٢)، ثـمّ
انقطع التعبد بذلک عندهم .
قصة وأمرهم فی
دم الفصح بأن یذبحوا الجمل ویأکلوا لحمه
ملهوجاً ولا یکسروا منه عظماً ، ویکون لهم هذا سنة أبداً (۳) ، ثمّ زال التعبّد
بذلک.
وقال فی السفر الثانی : قرّبوا إلیَّ کلّ یوم خروفین : خروفاً غـدوةً وخروفاً عشیّة ، قرباناً دائماً لاحقاً بکم» (٤) .
ففی هذه الصور وجدت ألفاظ التأبید مـن غـیـر دوام ، فکـذا مـا
ذکرتموه .
الثالث : قال قاضی القضاة : الأمر بالفعل أبداً لا یقتضی الدوام ؛ لعلمنا أن التکلیف منقطع ، ولهذا لا یفهم من قول القائل لغیره : لازم فلاناً أبداً ، أو
الحجری
، ٢٦٠
- ١٠.
: ۱۲۷۰۸/۲۸۱ من أبواب الواو ، الفهرست لابن الندیم : ٢٤ ، المعارف : الذهب ٣ : ٢٠٤ ، وفیات الأعیان ٦ : ۷۷۲/۳۵ ، شذرات الذهب ۱ :
مروج
(۱) التوراة : ١٢٠ / سفر الخروج - الأصحاح الحادی والعشرون و ٣٠٤ سفر التثنیة الاصحاح الخامس عشر .
(۲) ورد مؤداه فی التوراة : ۳۱۲ سفر التثنیة - الأصحاح الحادی والعشرون . (۳) ورد مؤداه فی التوراة : ۳۰۵ سفر التثنیة - الأصحاح السادس عشر. (٤) التوراة : ١٣٦/ سفر الخروج - الأصحاح الحادی والثلاثون .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
