ومنهم من سلّم إفادته العلم لو کان عن أمور موجودة فی زماننا .
لا فی الأُمور السالفة (١) .
لنا : أنا نجد أنفسنا جازمةً بوجود البلاد النائیة والأمم الخالیة والأنبیاء والملوک الماضیة جزماً ضروریاً جاریاً مجرى جزمنا بالمشاهدات ، فالمنکر
لها مکابر.
فإن قیل : الظنّ لا شک فی وجوده ، أما العلم فلا، لکن الظن إذا کان
قویاً اشتبه بالعلم ، وهو هنا کذلک ، لا أنه معلوم .
أما أوّلاً ؛ فلانه فرع تصوّر إجماع الخلق الکثیر على الإخبار بشیء واحد ، وهو ممنوع ؛ لاختلافهم فی الأمزجة والأخلاق والآراء والأغراض وقصد الصدق والکذب ، وکما لا یتصوّر اتفاق الخلق الکثیر على أکل طعام واحد معیّن ، واتفاق أهل بلد على محبّة الخیر أو الشر، کذا لا یتصوّر اتفاقهم على الصدق .
وأما ثانیاً ؛ فلان کل واحد یجوز علیه الکذب حالة الإفراد فکذا حالة
واللمع : ۱۵۲ الفقرة ۱۹۰ وشرح اللّمع ۲ : ٥٦٩ الفقرة ٦٥٢ ، السمعانی فی قواطع الأدلة ٢ : ٢٤٠ - ٢٤١ ، الآمدی فی الإحکام ۲ : ۲۵۹ ، ابن التلمسانی فی شرح المعالم ٢ : ١٥١ ، ابن الحاجب فی منتهى الوصول : ٦٨ والبراهمة : هم قوم من الهنود ، ینسبون إلى رجل منهم یقال له : «براهم» قد مهد لهم نفی النبوات ، وقرر استحالة ذلک فی العقول . وظن البعض أنهم ینسبون لابنی الله إبراهیم الخلیل وهو خطأ کیف وهم ینفون النبوات . ثمّ هم على عدة فِرَق . انظر الملل والنحل للشهرستانی ٢ : ٢٥٠
(۱) حکاه الرازی فی المحصول ٤ : ۲۲۸ ، تاج الدین الأرموی فی الحاصل ۲ : ۷۳۷ ۷۳۸، سراج الدین الأرموی فی التحصیل ٢ : ٩٥ ، القرافی فی شرح تنقیح
الفصول : ٣٥٠ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
