الاجتماع ، وإلا لانقلب (۱) الجائز ممتنعاً ، وإذا جاز الکذب على کل واحد حالة الاجتماع - والجملة عبارة عن الآحاد مجتمعة ـ جاز الکذب علیها ، فلا
نعلم صدقهم .
وأیضاً هذا العلم یمتنع
أن یکون یقینیاً ؛ لوجوه :
الأوّل : یجوز أن یخبرنا جماعة مثلهم بنقیض خبرهم ، مثلاً یخبر جماعة لا یجوز تواطؤهم على الکذب بوجود زید ، ویخبرنا مثلهم بموته ، ویستحیل حصول العلم بالنقیضین، وعدم الأولویة فی أحدهما . الثانی : لو أفاد خبر الجماعة العلم، یحصل العلم بما ینقله الیهود عن موسى لیلا، والنصارى عن عیسى الله من الأمور المکذبة لنبینا الله الالالالالا مما علمناه بالتواتر، ویستحیل تناقض العلوم .
الثالث : لو حصل العلم الضروری بخبر التواتر لما خالف فی نبوّة
محمد الله أحد ؛ لأن عاقلاً لا یخالف ما یعلمه ولا یعاند فی اعتقاده .
الرابع : لو کان معلوماً لما وقع الفرق بین علمنا بوجود جالینوس (
واقلیدس (۳) ، وبین علمنا بأنّ الواحد نصف الاثنین، وأنه لا واسطة بین
(۱) فی «م» : انقلب
(۲) هو
وفاة
أشهر الأطباء الیونانیین القدماء، وقد ظهر بعد ستمائة وخمس وستین سنة بقراط ، وانتهت إلیه رئاسة الأطباء والحکماء الیونانیین فی عصره ، وهو الثامن من الرؤساء الذین أولهم اسقلبیادس .
وله کتب کثیرة ، منها : المقالات الخمس فی التشریح الصناعة ، کتاب الفرق المزاج ، علل النفس ... وتوفی جالینوس بعد ولادة المسیح - ا - بسبع وخمسین سنة علیه : أنظر : تلخیص المحصل للخواجة الطوسی : ۰۷ - ۵۰۸ ، الفهرست : ٣٤٧ ، مروج الذهب ۱ : ۹۸ ، دائرة معارف القرن العشرین ۳: ۳ . (۳) هو اقلیدس بن نوقطرس بن برنیقس ، المظهر للهندسة المبرز فیها ، وهو
أوّل من
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
