ولأن أکثر العمومات والمطلقات مخصَّصة ومقیَّدة، فلو کان الخبر
الذی لا یطابق (۱) کذباً ، تطرّق الکذب إلى کلام الشرع .
ولأن
بین العلم والجهل المرکب واسطةً فی الاعتقاد
اعتقاد
المقلّد المطابق ، فجاز أن یثبت بین الصدق والکذب واسطة فی الخبر ) والجواب : الخبر هو الذی قصد به الإخبار والمجنون لا قصد له ،
فصار کالساهی والنائم إذا صدر عنهما صیغة الخبر فإنّه لا یکون خبراً ، وحیث لم یعتقدوا صدقه لم یبق إلا أن یکون کاذباً ، أو لا یکون ما أتى به خبراً وإن کان بصورة الخبر (۳) وأیضاً فإنّ فیه نظراً : لأن الکذب أعم من افترائه ، فالافتراء أخص
من نقیض الصدق الذی هو الکذب، فکان الصورة التی باعتبارها کان أعم
هی صورة الجنّة .
ونمنع عدم (٤) الکذب فی صورة المخبر عن ظنّ مع عدم المطابقة وإن لم یستحق الدّم . وکذا نمنع عدم (٥) الصدق مع المطابقة وإن لم یستحق
المدح .
وحمل العام على الخاص والمطلق على المقید وإن لم یکن محمولاً
(۱) فی (م) زیادة: إلا .
(۲) حکاه عنه السید المرتضى فی الذریعة ٢ : ٤٧٩ ، أبو الحسین البصری فی المعتمد ٢ : ٥٤٤ ، السمرقندی فی میزان الأصول ۲ : ٦٢٦ ، الرازی فی المحصول ٤ : ٢٢٥ ، الآمدی فی الإحکام ٢ : ٢٥٣ ٢٥٤ ، ابن الحاجب فی منتهى الوصول : ٦٦ والمختصر (بیان المختصر (۱) : ٦٣١ ، تاج الدین الأرموی فی الحاصل ٢ : ٧٣٥ - ٧٣٦ ، سراج الدین الأرموی فی التحصیل ٢ : ٩٤
(۳) المجیب الآمدی فی الإحکام ۲ : ٢٥٤ بتفاوت فی اللفظ ( ٤ و ٥) أثبتناها من «م» .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
