العلم بقولهم فی کلّ عصر ولیس کذلک، فإنّ بُخْتَ نَصَّرَ (۱) استأصلهم ، وانقطع تواترهم، فلا جرم انقطعت الحجّة بقولهم ، بخلاف شرعنا، فإنّ نقلته بلغوا حد التواتر فی کل عصر ، فلم یجز الإخلال بشیء مما بلغه إلى
حد التواتر .
وعلى اختیار الباقین یمنع کونه ملتبساً ، بل هو کإنزال المتشابهات
على ما سبق .
وعن الثانی بوجوه :
الأول : نمنع أن موسى الا قال ذلک ، وتواتر الیهود انقطع ، وقد اللللا
نسب وضع هذا القول إلى ابن الراوندی (٢) لیعارض به دعوى الرسالة من
(۱) بُخْتَ نَصَّر وهو نبوخذ نصّر ، أشهر ملوک الدولة الکلدانیة ، خلف أباه الملک نبو بولصر فی حکم دام ٤٣ سنة ( ٥٦٢ و ٦٠٥) ق . م . قضاها فی توسیع نفوذ مملکته وتعمیر عاصمتها بابل ومعابدها وکان قد خاض معارک حاسمة ، منها حملاته على مملکتی إسرائیل ویهوذا الهزیلتین حتى قضى علیهما أبناء الیهود إلى بابل .
٦٠٧١
، مروج
وسبی
أنظر نسب معدّ والیمن الکبیر للکلبی :۲ : ٥٣٩ ، تاریخ الطبری ١: ٥٣٥ الذهب ۱ : ۲۵۱ و ۲ : ۱۷۹ ، المنتظم ١ : ٤٠٦ و : ۱۱ ، العرب والیهود فی التاریخ : ٦٤ ، الملحق الرابع : ۸۸۰ . (۲) وهو أبو الحسین أحمد بن یحیى بن إسحاق الراوندی ، کان من الطبقة الثامنة فی المعتزلة ، ثمّ طردته المعتزلة بعد ما جرى منه ما جرى ، - کما یذکر فی طبقات المعتزلة - من إلحاد وانسلاخ عن الدین ، وقد وضع کتباً کثیرة مخالفة للإسلام . منها : التاج فی الردّ على الموحدین، والدافع فی الردّ على القرآن ، والطبائع وغیرها . وهذا هو غیر قطب الدین الراوندی المعروف . وقیل : مات سنة ثلاثمائة ، أو ثمان وتسعین ومائتین .
أنظر : أعیان الشیعة ٢ : ٢٦٤ ، قاموس الرجال ١ : ٦٢١/٦٨٠ ، المنتظم ١٣ : ۲٠٥۲/۱۰۸ ، وفیات الأعیان ۱ : ٣٥/٩٤ ، الوافی بالوفیات ٨: ٣٦٧٣/٢٣٢ ، العبر ۱ : ٤٣٩ ، طبقات المعتزلة : ۹۲
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
