وعلى الثانی : بمنع الإجماع مع ظهور الخلاف (۱) والجواب عن الأوّل : أن المسلمین اتفقوا على أنه تعالى بین شرع
اللا بلفظ یدل على الدوام .
لکن اختلفوا ، فقال أبو الحسین وجماعة : یجب أن یذکر معه ما یدلّ على أنه سیصیر منسوخاً فی الجملة ؛ إزالةً للتلبیس (٢). ومنعه آخرون (۳) ، وقد تقدم .
إذا ثبت هذا ، فنقول : على اختیار أبی الحسین ، یجوز أن یکون تعالى قد بیّن على سبیل الإجمال أن شرعه سینسخ ، وقد نقل فی القرآن (٤) ، وفی التوراة (٥) أیضاً .
سلّمنا ، لکن لمَ لا یجوز أن لا ینقله أهل التواتر لإجماله ، فلذلک لم
یشتهر اشتهار أصل شریعته .
لا یقال : إذا أوصل أصل الشرع إلى أهل التواتر دون المخصص ، أو أوصله إلیهم ولم ینقلوه کما نقلوا الأصل، جاز مثله فی شرعنا ، فینتفی صلى القطع بدوام شرعنا مع هذا التجویز بل لعلّ محمّداً لله نسخ الصلوات ، الخمس وصوم رمضان ولم ینقل ، وإن انتفى هذان الاحتمالان بطل النسخ . لانا نقول : إنما یلزم ذلک لو کان فی الیهود من العدد من یحصل
(۱) حکاه عنه فی المحصول ٣: ٢٩٦ .
(۲) المعتمد ۱
: ٤٠٢ ٤٠٣
(۳) حکاه فی المحصول ۳ : ۳۰۳ .
(٤) سورة البقرة ٢ : ۸۷ ( ولقد آتینا موسى الکتاب وقفینا من بعده بالرسل) . (٥) حکاه فی المحصول ٣: ٢٩٦ ، بتفاوت فی اللفظ
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
