لا نفس ثبوت الحدوث للعالم ، وإلا لکان حیث وجد قولنا : «العالم محدث ، کان محدثاً ، فحیث یوجد الخبر یوجد المخبر عنه ، فلا یکون
الکذب خبراً .
النسبة .
ولمّا بطل ذلک عرف أن مدلول الصیغة هو الحکم بالنسبة ، لا نفس
قیل : هذا الحکم لیس هو الاعتقاد، فقد یخبر الإنسان عما لا یعتقد ، کمن یخبر بوجود زید وهو لا یعتقده، ولا الإرادة ؛ لأن الإخبار قد یکون عن الواجب والممتنع ، مع أن الإرادة یمتنع تعلقها بهما ، فلم یبق إلا أن یکون الحکم الذهنی مغایراً لجنس الاعتقادات والقصود ، وذلک هو کـلام النفس ، ولم یقل به إلا الأشاعرة ) .
وفیه نظر ؛ لمنع الإخبار عمّا لا یعتقده المخبر، نعم توجد صورة
الإخبار وصیغته کالساهی والحاکی ، لا نفس الخبر . ثمّ إنّه مخالف للأشعریّة ؛ لأنّهم یقولون بمغایرة الکلام النفسانی
للخبر وغیره من أسالیب الکلام (٢) .
(۱) منهم : الرازی فی المحصول ٤ : ٢٢٤ ، تاج الدین الأرموی فی الحاصل ٢: ٧٣٤ ، سراج الدین الأرموی فی التحصیل ٢ : ٩٣
(۲) منهم : الجوینی فی کتاب الإرشاد : ۱۰۹ ، الرازی فی محصل أفکار المتقدمین
والمتأخرین : ٢٥٠ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
