الصیغة قد تصدر عن الساهی والحاکی والمتجوّز بها عن الأمر، کقوله تعالى: ﴿وَ الْجُرُوحَ قِصَاص ) (۱) وإذا کانت صالحة للخبریة وغیرها لم تنصرف إلى أحد الأمرین دون الآخر إلا لمرجّح وهو الإرادة أو الداعی . وخالف فیه الأشاعرة (٢) ، وقد تقدم مثله فی باب الأمر.
وأیضاً قال الجبائیان : إنّ لصیغة الخبر حال کونها خبراً صفة معللة
بتلک الإرادة (٣) .
وخالف فیه الأشاعرة ، فإنّه لا معنى لکون الصیغة خبراً إلا أن المتلفظ
بها تلفظ، وکان مقصوده تعریف الغیر بثبوت (٤) المخبر به للمخبر عنه ، سلبه عنه (ه)، وقد تقدّم أیضاً فی الأمر.
المبحث الخامس
فی مدلول الخبر
إذا قلنا : العالم حادث ، کان مدلوله الحکم بثبوت الحدوث للعالم ،
(۱) سورة المائدة ٥ : ٤٥
(۲) منهم : الرازی فی المحصول ٤ : ۲۲۳ ، تاج الدین الأرموی فی الحاصل ٢: الدین الأرموی فی التحصیل ٢ : ٩٣
، سراج
(۳) حکاه عنهما الرازی فی المحصول ٤ : ٢٢٣ ، سراج الدین الأرموی فی التحصیل
۹۳:۲
(٤) فی «م» : ثبوت
(٥) منهم : الرازی فی المحصول ٤ : ۲۲۳ ، سراج الدین الأرموی فی التحصیل ٢ : ٩٣. (٦) لمزید الاطلاع راجع هذا المبحث فی :
المحصول التحصیل ۲ : ۹۳ ، نفائس الأصول ٦ : ٢٩١٥
: ۲۲۳ ، الحاصل ۲ : ٧٣٤ ، الکاشف عن المحصول ٥ : ٥٧٧ ،
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
