واجباً تبعاً لذلک ، وکذا القول فی دلالة النهی على قبح الفعل ، فأما قولنا : هذا
الفعل واجب أو قبیح، فإنّه یفید بصریحه تعلّق الوجوب والقبح بالفعل (۱)
واعترض علیه بوجوه :
الأوّل
: الوجود عنده نفس الماهیّة ، فإذا قلنا : السواد موجود ، کان
خبراً ، مع أنه لا یفید إضافة شیء إلى شیء آخر.
لا یقال : السؤال یلزم لو قلنا "إلى أمر آخر" ونحن قلنا "إلى أمر" وهو أعم من أن یکون آخر أو نفسه ؛ لأنّ معنى السواد موجود : المسمّى بلفظ السواد مسمّى بلفظ الموجود (٢).
لأنا نقول : الإضافة مشعرة بالتغایر ولولا اعتباره لدخل اللفظ المفرد
فی الخبر ، والإلزام لیس فی الإخبار عن التسمیة ، بل عن وجوده وحصوله فی نفسه ، ومعلوم أنّ من عرف ماهیة المثلث أمکنه الشک
یعنی
التسمیة .
فی وجوده (۳) . وفیه نظر : لمنع کونه خبراً إن جعلناهما لمعنى واحد ؛ لتنزله منزلة : الإنسان بشر، إلا أن الثانی : إذا قلنا الحیوان الناطق یمشی" اقتضى نسبة الناطق إلى الحیوان مع أنّه لیس بخبر ؛ للفرق الضروری بین الخبر والوصف . لا یقال : (لو زید) (٤) فی الحد بحیث یتم معه الکلام فیخرج النعت . لانا نقول : إن عنیت بتمام الکلام إفادته لمفهومه دخل النعت ؛ لإفادة قولنا "الحیوان الناطق" لمعناه بتمامه ، وإن عنیت إفادته لتمام الخبر توقف
(١) المعتمد ٢ : ٥٤٤ (۲) فی (م) : الموجود .
(۳) من المعترضین الرازی فی المحصول ٤ : ٢٢٠ ،
التحصیل ٢ : ٩٢
(٤) فی «م» : أزید .
سراج الدین
الأرموی
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
