الصدق والکذب (۱) .
ولیس بجیّد ؛ فإنا لا نرید إضافة الأمرین معاً فی کل خبر ، بل أحدهما. وعن السادس : أن الصدق والکذب إنّما یعرضان لخبر مغایر للمخبر حتى یتصوّر فیه المطابقة فیحکم بصدقه ، وعدمها عدم الملکة فیحکم بکذبه ، وهنا اتحد (۲) فلا یدخله الصدق والکذب . وقیل فی الحدّ : الخبر ما یحتمل التصدیق والتکذیب ، أو أنه ما یقال لقائله ، إنّه صادق أو کاذب (۳) .
واعترض : بأن التصدیق والتکذیب عبارة عن الاخبار عن کون الخبر صدقاً أو کذباً ، فقولنا ، الخبر ما یدخله التصدیق والتکذیب ، جار مجرى أن یقال ، الخبر هو الذی یجوز الإخبار عنه أنّه صدق أو کذب ، فیکون تعریفاً للخبر بالخبر وبالصدق والکذب . والأوّل تعریف الشیء بنفسه ، والثانی بما لا یعرّف إلا به (٤) وقال أبو الحسین : الخبر کلام یفید بنفسه إضافة أمر من الأمور إلى أمر من الأمور إثباتاً أو نفیاً .
واحترز بنفسه عن الأمر، فإنّه یفید وجوب الفعل لا بنفسه ؛ لأن ماهیة الأمر استدعاء الفعل ، والصیغة لا تفید إلا هذا القدر، ثمّ إنّها تفید کون الفعل
(۱) المعترض الآمدی فی الإحکام ۲ : ۲۵۱ . (۲) ما أثبتناه من (م) ، وفی بقیة النسخ : اتحدا (۳) من القائلین به ابن قدامة فی روضة الناظر ۱: ٣٤٧ ، القرافی فی نفائس الأصول
۲۹۰۷ :٦
(٤) منهم : الرازی فی المحصول ٤ : ۲۱۹ ، تاج الدین الأرموی فی الحاصل ٢: فی التحصیل ۲ : ۹۱ - ۹۲ ، الطوفی فی شرح مختصر
،۷۳۳
، سراج الدین الروضة ٢ : ٦٩ .
الأرموی
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
