الرسول الله والآخر إضافته إلى مسیلمة ، والخبران لا یوصفان بالصدق ولا الکذب ، فکذا هنا، وإنّما یوصف بالصدق والکذب الخبر الواحد من
حیث هو خبر
ولیس بجید ، بل هما خبران فی الحقیقة ، وکل واحد منهما یوصف
بالصدق أو الکذب ، لکن أحدهما صدق قطعاً والآخر کذب قطعاً . وقال القاضی عبد الجبّار : المراد من قولنا ، ما دخله الصدق
والکذب : أنّ اللغة لا تحرّم أن یقال للمتکلّم : قد صدقت ، أو کذبت (۲) واعترض : بأن حاصله یرجع إلى التصدیق والتکذیب، وهـو غـیـر الصدق والکذب فی نفس الخبر، فإنّ أهل اللغة إنما یسوّغون ذلک فیما کان کاذباً فی نفس الأمر وصادقاً ، ولیس کذلک فیما نحن فیه ، فإن قول القائل : : هذا صدق ، یتضمن تصدیقه فی إضافة الصدق إلى مسیلمة ، وذلک مع فرض عدم صدقه ممتنع (۳).
ولیس بجید ؛ فإنه محتمل لأحدهما من حیث إنه خبر ویتصف بهما
فی نفس الأمر وقول القائل .
وقال أبو عبدالله البصری : إنّه کذب ؛ لأنّه أفاد إضافة الصدق إلیهما
مع عدم إضافته إلیهما (٤) .
وهو الذی اخترناه فی الجواب أوّلاً .
واعترض : بأنه إذا کان کاذباً لا یدخله الصدق ، وقیل : الخبر ما یدخله
(۱) حکاه عنه أبو الحسین البصری فی المعتمد ۲ : ٥٤۲ ، الآمدی فی الإحکام ٢ : ٢٥١ (۲) حکاه عنه أبو الحسین البصری فی المعتمد ۲ : ٥٤٣ ، الآمدی فی الإحکام ٢ : ٢٥١ (۳) المعترض أبو الحسین البصری فی المعتمد ۲ : ٥٤٤ ، والآمدی فی الإحکام ٢ : ٢٥١ (٤) حکاه أبو الحسین البصری فی المعتمد ۲ : ٥٤٣ ، الآمدی فی الإحکام ۲ : ۲۵۱ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
