الصدق والکذب (۱) إن کان داخلاً (۲)
حد الخبر وممیّزاً له (۳) فلا نسلّم أن
الصدق والکذب مفتقر فى معرفته إلى الخبر ، بل الصدق والکذب معلوم
بالضرورة ، لکان أولى (٤)
وفیه نظر ؛ لأن تمییز الخبر بالصدق والکذب وتعریف حقیقة الصدق
والکذب بالخبر لا یقتضی الدور ، واحتیاج الخبر إلى المعرف یستلزم احتیاج الصدق والکذب اللذین هما نوع منه إلیه .
وعن الثالث : أنّ المراد من قبوله لأحدهما فلا شک .
وعن الرابع : لیس المراد دخول الکذب فیه الدخول فعلاً، بل القبول وهو ثابت فی کلّ خبر باعتبار النسبة الحکمیّة لا من حیث صدوره عن صادق وغیره، فخبر الله تعالى من حیث إنّه خبر لا بالنظر إلى المخبر محتمل للأمرین وهو لا ینافی امتناع دخول الکذب فیه بالنظر إلى المخبر ؛ لاختلاف الاعتبار ؛ ولأن خبر الله تعالى صدق ، فقد قبل أحدهما . وعن الخامس : قال أبو علی الجبائی : إنّه کاذب ؛ لأنه یفید صدق أحدهما فی حال صدق ،الآخر، فکأنه قال : أحدهما صادق حال صدق الآخر (ه). ولیس بجید ؛ لأن التثنیة لا تستلزم المصاحبة ، نعم هو کاذب باعتبار
أنه أضاف الصدق إلیهما وهو کاذب .
وقال أبو هاشم : إنّه کخبرین، أحدهما إضافة الصدق إلى
(١) لم ترد فی (ر) .
(۲) فی «م» : حاصلاً . (۳) فی «م» لم ترد .
(٤) المعترض أبو الحسین البصری فی المعتمد ۲ : ٥٤٣ ، الآمدی فی الإحکام ۲ : ۲۵۱ . (٥) حکاه عنه أبو الحسین البصری فی المعتمد ۲ : ٥٤۲ ، الآمدی فی الإحکام ٢ : ٢٥١ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
