علیه ولم (١) یکن ضروریاً، هذا خلف .
الثانی : کلّ عاقل یعلم بالضرورة الموضع الذی یحسن فیه الخبر ویمیّزه عن الموضع الذی یحسن فیه الأمر، ولولا أن هذه الحقائق متصوّرة بالبدیهة لم یکن الأمر کذلک .
لا یقال : الخبر نوع من الألفاظ، وأنواع الألفاظ لیست بدیهة
التصوّر ، فکیف یکون تصوّر ماهیّة الخبر بدیهیاً .
لأنا نقول : حکم الذهن بین أمرین بأن أحدهما هو الآخر، أو له الآخر ، أو لیس کذلک معقول واحد لا یختلف باختلاف الزمان والمکان ، ویدرکه کلّ أحد من نفسه، ویفرّق بینه وبین الأحوال النفسانیة ، کالألم واللذة والطلب .
وإذا ثبت هذا ، فالمراد من الخبر: إن کان هو الحکم الذهنی فلا شک فی (٢) أن تصوّره فی الجملة بدیهی، وإن کان المراد منه اللفظ الدال على هذه الماهیة فالإشکال ساقط أیضاً ؛ لأنَّ مطلق اللفظ الدال على البدیهی
التصوّر یکون تصوّره بدیهیّاً (۳) . وفى الأول نظر من وجوه :
الأول : نمنع کون المطلق جزءاً من الخبر الخاص ؛ لأنه إما مطابق فی الأمر أو لا، وأیهما کان لم یصدق على (٤) الآخر، والانقسام إلیهما
باعتبار الجزئیات لا الماهیة ، فهو عارض .
(۱) فی «م» : فلم
(۲) فی «م» لم ترد
(۳) من المحتجین : الرازی فی المحصول ٤ : ٢٢١ - ٢٢٢
(٤) فی «م» : علیه .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
