الأمة علیه .
لنا : أن أحدهما یکون احتج : بإمکان إجماع الأمة على قول بشرط عدم طـریان إجماع آخر ، لکن أهل الإجماع لما اتفقوا على أن جمیع ما أجمعوا علیه یجب دوام العمل به، لم یقع هذا الجائز (۱) ، وهذا لا یتأتى على مذهبنا ؛ لوجود المعصوم فیهما ، وأقواله غیر متناقضة .
وفخر الدین قوى مذهب البصری (٢) . وهو خطأ ؛ لأن تجویزه یقتضى تطرّقه إلى الإجماع بوجوب الدوام ، فلا یستقرّ الإجماع ألبتة ، ولا یمکن
الاستدلال به .
المبحث الثالث
فی الإجماع إذا عارضه قول الرسول الله ()
اعلم ، ، أنه یمتنع تناقض الأدلة ، وکلّ من الإجماع وقول الرسول الله
دلیل قطعی .
فإن علم أن قصد الرسول الله بکلامه ظاهره وکذا أهل الإجماع،
(۱) حکاه أبو الحسین البصری فی المعتمد ۲: ٤٩٧ ، الرازی فی المحصول ، سراج الدین الأرموی فی التحصیل ۲ : ۸۷ .
٢١١:٤
(۲) المحصول ٤ : ۲۱۱ - ۲۱۲
(۳) لمزید الاطلاع راجع هذا المبحث فی :
المعتمد ۲ : ٥۱۹ ، المحصول ٤ : ۲۱۲ ، الحاصل ۲ : ۷۳۰ ، التحصیل ٢ :
۸۷ ، نفائس الأصول ٦ : ۲۸۸۸ ، منهاج الوصول الإبهاج فی شرح المنهاج ٢ :
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
