التأبید بتقدیر إرادة التأبید ، وذلک یوجب عجز الربّ تعالى عن تعریفنا تأبید
الحکم، وهو محال .
السادس : لو جاز رفع الحکم بعد وقوعه : فإما أن یکون رفعه قبل وجوده ، ولا یتصوّر رفع ما لم یوجد ، أو بعد عدمه، وارتفاع المعدوم محال ، أو حال وجوده ، وهو جمع بین النقیضین .
السابع : الفعل إن کان طاعةً استحال النهی عنه ، وإن کان معصیة
استحال الأمر به .
الثامن : إن کان مراداً فقد صار بالنهی مکروهاً، وإن کان مکروهاً فقد
صار بالأمر مراداً (١) .
واعترض مانع النسخ من المسلمین :
على الأوّل من أدلة (الجواز) (۲) بمنع توقف نبوة محمد ال على النسخ ، لجواز أن یکون موسى وعیسى الله أمرا باتباع شرعهما إلى ظهور محمد الله وحینئذ یزول التعبد بشرعهما، ویثبت التعبد بشرع محمد من غیر نسخ ، ولهذا قد ورد عن موسى وعیسى على الله البشارة بمحمّد :
فی القرآن (۳).
صلى الله
(۱) حکیت هذه الأدلة فی :
العدة للشیخ الطوسی ۲ : ۵۰۹ ، معارج الأصول : ١٦۲، التبصرة : ٢٥٣، شرح اللمع ١: ٤٨٣ - ٤٨٤ فقرة ٥٠٦٥٠٣ ، البرهان :٢ ٨٤٨ مسألة ١٤٢٧، قواطع الأدلة ۳ : ۷۳ ، بذل النظر : ۳۱۳ ، المحصول ۳ : ۲۹۸ ، الإحکام للآمدی ۳ : ۱۰۹ ،
منتهى الوصول : ١٥٥ ، الحاصل ٢ : ٦٤٢ ، التحصیل ٢ : ١٢ . (۲) فی «م» : الوقوع . (۳) سورة الأعراف :٧ ١٥٧ ، سورة الصف ٦١ : ٦ .
موسی
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
