مؤبدة غیر منسوخة» (۱) أو معناه ، لکنّه لعلّه أراد شیئاً یخالف ظاهرها . وإن لم یکن قد بیّن دوام شرع موسى ، ولا انقطاعه اقتضى الفعل مرّةً واحدة؛ لما تقدّم من أن الأمر لا یقتضی التکرار.
وهو باطل .
أما أوّلاً ، فللإجماع على دوام شرعه إلى ظهور عیسى الالالا
وأما ثانیاً ؛ فلانه حینئذ لا یقبل النسخ .
الثانی : تواتر النقل عن موسى لا أنّه قال : ( تمسکوا بالسبت
أبداً» (۲) ، وقال ) (۳): تمسکوا بالسبت ما دامت السموات والأرض» (٤)، والتواتر حجّة ، وکذا قول موسى النا .
الثالث : نسخ (٥) ما أمر به إما أن یکون لحکمة ظهرت لم تکن ظاهرةً حال الأمر ، وهو قول بالبداء ، أو لا لحکمة ظهرت ، فیکون عبثاً ، وهو قبیح
على الحکیم . الرابع : لو جاز نسخ الأحکام الشرعیة باعتبار اختلاف الأوقات فی المصلحة والمفسدة، لجاز نسخ ما وجب من الاعتقادات فی باب التوحید والعدل وغیر ذلک، والتالی باطل بالإجماع .
الخامس : الحکم المنسوخ : إمّا أن یکون مؤقتاً ، فلا یقبل النسخ؛ لانتهاء الحکم بانتهاء مدته ، أو مؤیّداً فیستلزم الجهل ؛ لاستلزامه اعتقاد المکلّف دوام الحکم علیه وتأبیده ، والجهل قبیح، وأن ینتفی طریق معرفة
(۱) ورد مؤداه فی مسند أحمد ٣ : ٤٣٩ .
( ٢ و ٤ حُکیا فی المحصول ۳ : ۳۰۱ هامش ۹
(۳) فی «م» لم یرد .
(٥) فی «م» لم ترد .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
