أرادوا بها المخالفة منعناه ، وإن أرادوا تأکید المعرفة فهو مسلّم .
قال أبو الحسین : الفرق أن النبی الله یمتنع علیه الخطأ فیما دلّ
المعجز علیه وهو أمور الدین ، وذلک لا یتعلق بأمور الدنیا ، ولیس کذلک
الأُمة (١) .
، وهو بناءً على عدم عصمته الله ، وقد بیّنا أنه معصوم فی علم
الکلام ۲
المبحث الثالث
فی الإجماع فی الأدیان السالفة (٣)
اختلف الأصولیون فی الإجماع فی الأدیان السالفة : هل کان حجة ،
أم لا ؟ على قولین :
منهم من قال : إنّه حجّة، وهو قول من یثبت الإجماع بالدلیل العقلی ، ویشترط فی ذلک عدد التواتر (٤) ، والإمامیّة أیضاً قائلون به ؛ لوجوب
المعصوم عندهم فی کل وقت (٥) .
(١) المعتمد ۲: ٤٩٤ .
(۲) نهج الحق وکشف الصدق : ١٤٢ . (۳) لمزید الاطلاع راجع هذا المبحث فی اللمع
: ١٨٦ الفقرة ٢٣٦ ، شرح اللمع ۲: ۷۰۲ الفقرة ٨١٨ ، البرهان ١: ٤٥٨
المسألة ٦٦٥ ، الإحکام للآمدی ١ : ٢٤١
الروضة ٣ : ١٣٤
منتهى الوصول : ٦٤، شرح مختصر
(٤) حکاه ابن الحاجب فی منتهى الوصول : ٦٤ ، الطوفی فی شرح مختصر الروضة
١٣٤:٣
(٥) منهم : السیّد المرتضى فی الذریعة ٢ : ٦٣٢ - ٦٣٣ ، المحقق الحلی فی معارج
الأصول : ۱۳۱
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
