فإثبات الصانع وکونه تعالى عالماً قادراً عالماً بکل معلوم، والنبوة
لا یمکن بالإجماع ؛ لتوقف کونه حجّةً علیها ؛ إذ کونه حجةً إنما عـرف بالسمع المتوقف على هذه المطالب
أما حدوث الأجسام، فیمکن إثباته به ؛ لإمکان إثبات الصانع بحدوث الأعراض ، ثمّ تعرف به صحة النبوّة ، ثمّ یعرف به کون الإجماع حجّةً ، ثمّ یعرف به حدوث الأجسام.
ویصح إثبات الوحدانیّة بالإجماع ؛ لإمکان العلم بصحة الإجماع قبل
العلم بالوحدانیة .
أما الإمامیة ، فلما کان دلیل الإجماع عندهم کون المعصوم داخلاً فیه أمکن اثبات هذه المطالب کلّها بالإجماع (۱) .
المبحث الثانی
فی الإجماع فی الأمور الدنیویة (٢)
إذا أجمع أهل العصر على أمر یتعلق بالدنیا کالإجماع على ما یتفق
(۱) منهم : المرتضى فی الذریعة ٢ : ٦٢٦ ، الطوسی فی العدّة ٢ : ٦٣٣ ، ابن زهرة فی غنیة النزوع ١ : ٣٨٤ ، المحقق الحلی فی معارج الأصول : ١٣٠ (۲) لمزید الاطلاع راجع هذا المبحث فی : الذریعة ٢ : ٦٢٧ ، المعتمد ۲ : ٤٩٤ ، اللّمع : ۱۸۳ الفقرة ۲۳۳ ، شرح اللمع ٢ : ٦٨٨ الفقرة ۸۰۵ ، قواطع الأدلة ۳ : ۲۵۹ ، میزان الأصول ٢ : ٧٦٥ ، المحصول ٤ : ٢٠٥ ، الإحکام للآمدی : ۲٤٠ ، منتهى الوصول : ٦٤ ، المختصر (بیان المختصر) ١ : ٦١٨ ، الحاصل ٢ : ٧٢٦ ، التحصیل ۲ : ٨٤ ، نفائس الأصول ٦ : ٢٨٧٦ ، شرح مختصر الروضة ٣: ١٣٣
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
