لأنا نقول : الفرق أن إجماع التابعین مشروط بعدم قـول لبعض الصحابة یخالف قولهم ، فالشک فیه شک فی شرط الإجماع ، فیکون شکاً فی الإجماع ، والأصل بقاءه على العدم. أما النص فظاهر اللفظ یقتضی العموم، والشک وقع فی طریان المزیل ، والأصل عدم طریانه ، فافترقا . السادس : الأدلة تتناول اتباع کل المؤمنین وکل الأُمة ، ولیس التابعون کل الأُمة ، فإنّ الصحابة لم یخرجوا بموتهم عن الأمة ، ولذلک لو خالف واحد من الصحابة فیما أجمع علیه التابعون لا یکون قول جمیع الأخذ بقول الصحابی ، فإذا کان خلاف بعض الصحابة یرفع
ولا یحرم
الأمة،
إجماع التابعین ، فعدم وفاقهم أیضاً یرفعه؛ لأنّهم بالموت لم یخرجوا من
الأمة.
لا یقال : ینتقض بالصحابة .
لانا نقول : مقتضى الدلیل ذلک وانتظار التابعین ومن بعدهم إلى یوم
القیامة ، لکن اعتباره یرفع الانتفاع بالإجماع ، فثبت أن وصف الکلیة لمن دخل فی الوجود وهم الصحابة خاصةً .
السابع : الأصل عدم الرجوع إلى قول أحد سوى الصادق المعصوم ؛ لتطرّق الخطأ والکذب إلى من عداه ، لکنّ النبی الله أثنى على أصحابه بقوله : «أصحابی کالنجوم بأیهم اقتدیتم اهتدیتم»(۱)، «علیکم بسنتی وسنة صلى الله الخلفاء الراشدین بعدی» (۲) ، وذمّ الأعصار المتأخرة بقوله له : «ثم یفشوا
(۱) تقدّم تخریجه فی
(۲) تقدم تخریجه فی
. ٢٤٧
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
