المتواتر (۱) عن أعلام النبوّة ، وعن وجود النبی له وتحدیه بالنبوة، والکفّار لا یقومون بنشر أعلام النبوّة ، بل یجتهدون فی طمسها . والسلف مجمعون على دوام التکلیف إلى یوم القیامة (٢) .
والجواب : قد یعلم إیمان الواحد بالقرائن ، أو بخلق علم ضروری
فینا ، على أنه آت فی الکثیر على ما تقدّم .
وعن الثانی : إن قلنا : إنّ أهل الإجماع هم أهل الحل والعقد فلا یلزم من نقصان عددهم عن عدد التواتر انقطاع الحجة بالتکلیف ؛ لإمکان حصول المعرفة بذلک من أخبار المجتهدین والعامة جمیعاً ؛ فإنّه لیس من شرط التواتر أن یکون ناقله مجتهداً .
یدیم
الله تعالى ذلک
وإن قلنا : إن العوام داخلة فی الإجماع ومع ذلک فعدد الجمیع دون عدد التواتر ، فلا یلزم أیضاً انقطاع ذلک ؛ لإمکان أن بأخبار المسلمین والکفّار معهم وإن لم یعترفوا بالنبوة، لکن یخبرون بظهوره ووجود معجزاته وإن لم یعترفوا بکونه معجزاً، وبخبر العدد القلیل المحتف بالقرائن المفیدة للعلم ؛ لقوله : «لا تزال طائفة من أمتی الا الله تقوم بالحقِّ حتّى یأتی أمر الله» (۳) .
نسخة (١) فی
«م» هکذا : والحجة لا تقوم بخبر الواحد
(۲) حکاهما الغزالی فی المستصفى ٢ : ٣٥١ - ٣٥٤ ، الآمدی فی الإحکام ۱ : ۲۱۲ -
۲۱۳ ، ابن الحاجب فی منتهى الوصول : ٥٨ .
(۳) ورد بتفاوت بالألفاظ فی صحیح البخاری ٩: ١٢٤ ١٢٥ کتاب الاعتصام ، صحیح مسلم ۳ : ۱۹۲۰/۱۵۲۳ و ۱۹۲۱ کتاب الإمارة - باب (٥٣) لا تزال طائفة أمتی ظاهرین على الحقِّ ، سنن الترمذی ٢٢٢٩/٥٠٤:٤ کتاب الفتن - بـاب (٥١) ما جاء فی الأئمة المضلین .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
