(١),
بأهل الاجتهاد من ذلک الفنّ وإن لم یکونوا مجتهدین فی غیره (۱) ، فمسائل
الکلام یعتبر فی إجماعها اتفاق المجتهدین فی علم الکلام ، ومسائل الفقه یعتبر فی إجماعها اتفاق المجتهدین فی علم الفقه .
ولا عبرة بالمتکلّم فی الفقه ولا بالعکس، بل کل مجتهد فی فن من الفنون (٢) یشترط إجماعه فی ذلک الفنّ ، فالعالم بمسائل الفرائض خاصة یشترط موافقته فی علم الفرائض لا الحج .
ولا عبرة بالفقیه الحافظ للأحکام والمذاهب إذا لم یکن متمکناً من الاجتهاد ؛ لأن کل هؤلاء کالعوام فیما لا یتمکنون من الاجتهاد فیه ، فلا عبرة
بقولهم .
وأمّا الأصولی المتمکن من الاجتهاد إذا لم یکن حافظاً للأحکام فإنّ خلافه معتبر عند المحققین (۳) ؛ لتمکنه من الاجتهاد الذی هو (الطریق إلى ) (٤) التمییز بین الحق والباطل ، خلافاً لقوم (٥) .
(١) منهم : أبو الحسین البصری فی المعتمد ٢: ٤٩١ ٤٩٢ ، السمعانی فی قواطع الأدلة ۳ : ٢٤۲ ، الغزالی فی المستصفى ۲ : ۳۲۸ . ۳۳۱ ، الرازی فی المحصول ٤ : ۱۹۸ ، تاج الدین الأرموی فی الحاصل ۲ : ٧٢٤ ، القرافی فی شرح تنقیح الفصول :
٣٤١ ، الطوفی فی شرح مختصر الروضة ٣ : ٣٦
(۲) فی «ر ، م : الفنّ ، وما أثبتناه هو الصحیح (۳) منهم : الغزالی فی المستصفى ۲ : ۳۲۸ ، الرازی فی المحصول ٤ : ١٩٨ ، تاج الدین الأرموی فی الحاصل ۲ : ٧٢٤ ، القرافی فی شرح تنقیح الفصول : ٣٤١ . (٤) ما بین القوسین أثبتناه من «م» . (٥) منهم : القاضی أبو یعلى فی العدّة ٤ : ۱۱۳٦ ، الشیرازی فی اللمع : ۱۸۹ الفقرة ٢٤٢ وشرح اللمع ٢ : ٧٢٤ الفقرة ،۸۵۱ ابن قدامة فی روضة الناظر ٢ : ٤٥٤ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
