والأوّل باطل .
أمّا أوّلاً ؛ فللتنافی بین التنصیص على الدوام، وعلى عدمه
وأما ثانیاً ؛ فلانه لو کان لنقل متواتراً کما نقل شرعه ؛ لأنه کیفیة فیه ،
وإذا نقل الأصل وجب نقل الکیفیة ، وإلا لجاز فی شرعنا أن ینقل أصله دون
نقل کیفیة وردت .
وحینئذ ینتفی طریق القطع بدوام شرعنا وهو محال .
ولأنه من الوقائع العظیمة التی تتوفّر الدواعی على نقلها ؛ لما فیها من التخفیف بسقوط التکلیف ، ولو کان کذلک لنقل متواتراً، وکان العلم بتلک الکیفیة کالعلم بأصل الشرع ، حتّى یکون علمنا بأن موسى الیا نص على أن شرعه سینسخ کعلمنا بأصل شرعه ، ولو کان کذلک لاستحال منازعة الجمع العظیم فیه ، وحیث نازعوا دلّ على أنه لم ینص على الکیفیة ، وإن لم یضمّ إلیه ما یدلّ على أنه سیصیر منسوخاً ، فیستحیل أن ینسخ ، وإلا کان تلبیساً ؛ إذ ذکر لفظ یدلّ على الدوام مع أنّه غیر مراد عین التلبیس ، ولتطرّقه فی شرعنا ؛ لانتفاء طریق إلى العلم بانتفاء نسخه حینئذ .
أقصى ما فی الباب أنّ الشارع نصّ على تأبید هذه الشریعة ، وأنها لا تنسخ ، لکن ذلک ثابت أیضاً فی شریعة موسى مع تحقق النسخ ، فجاز فی شرعنا ذلک ، وهو محال .
وینتفی الوثوق بوعده ووعیده ، مع تجویز مخالفة الظاهر.
والإجماع لا یفید بیان دوامه؛ لأنّه إنّما یعرف کونه دلیلاً بآیة أو حدیث ، وإنما تتم دلالتهما لو أجرینا لفظهما على ظاهره ، فإذا جوّزنا صلى الله خلافه انتفى دلیل الإجماع، ولا التواتر ؛ لانتهائه إلى قوله الله : (شریعتی
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
