وقال عبد الرحمن بن عوف : هذا حدّ وأقل الحدّ ثمانون (۱) . لا یقال : لعلّهم أجمعوا على أنّ الحدّ ثمانون لنص استغنوا بالإجماع
عن نقله .
لانا نقول : إنّه جائز لو لم ینصّوا على مصیرهم إلى الاجتهاد ؛ ولأن أبا بکر أثبتوا إمامته بالقیاس على تقدیمه فی الصلاة ، ثمّ أجمعوا علیها (٢) . والجواب : أن علیاً الا بین علّة الحکم وحکمته المقتضیة لثبوته ، لا
أنه قیاس ، کیف وإنکاره للقیاس معلوم بالضرورة من مذهبه ومذهب أولاده والقائلین بمقالته . وإمامة أبی بکر لو کانت بالقیاس لم تتم ؛ لأنه أنکر القیاس ؛ ولأنه یمنع قیاس الأعظم على الأدنى، ویمنع الإجماع علیها .
(۱) ورد بتفاوت بالألفاظ فی : سنن الدارمی ۲ : ۱۷۵ کتاب الحدود ـ باب فی الخمر ، صحیح مسلم ۳ : ١٧٠٦/١٣٣٠ کتاب الحدود - باب حد الخمر ، سنن الترمذی ٤ : ١٤٤٣/٤٨ کتاب الحدود ـ باب ما جاء فی حد السکران ، سنن البیهقی ۸ : ۳۱۹ کتاب الأشربة والحدّ فیها ـ باب ما جاء فی عدد حدّ الخمر . (۲) منهم : أبو الحسین البصری فی المعتمد ۲ : ۵۲۸ ، القاضی أبو یعلى فی العدة ٤ : ۱۱۳۰ ، الغزالی فی المستصفى ۲ : ۳۸۰ ، الأسمندی فی بذل النظر : ٥٦٦ ، الرازی فی المحصول ٤: ۱۹۳ ، الآمدی فی الإحکام ۱ : ٢٢٦ ، سراج الدین الأرموی فی التحصیل ٢ : ٨٠ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
