الاجتهاد.
اعترض : بأنّ الاجتهاد شرط لإحالة الإجماع، أما عنده فهو
المتنازع (۱).
احتج المخالف بوجهین :
الأوّل : لو لم ینعقد الإجماع من غیر دلیل لکان الدلیل هو الحجة ،
فتنتفی فائدة الإجماع .
الثانی : الإجماع لا عن مستند واقع ، کإجماعهم على بیع المراضاة
وأجرة الحمام (٢) . والجواب عن الأول : أنه یقتضی أن لا یصدر الإجماع عن مستند
المسألة من
وأنتم لا تقولون به ؛ ولأنّ فائدته الکشف عن وجود دلیل فی غیر حاجة إلى معرفته والمبحث عن کیفیة دلالته على المطلوب ؛ ولأنّ فائدته تحریم المخالفة، وتقدیمه على غیره من الأدلة ؛ ولأنه ینتقض بقول الرسول : فإنه حجّة اجماعاً، مع أنه لا یقول إلا عن دلیـل وهـو
ما یوحى إلیه .
وعن الثانی : بمنع الإجماع فی تلک الصور عن غیر دلیل، فجاز،
ولم ینقل ؛ استغناء بالإجماع عنه
(۱) حکاه الآمدی فی الإحکام ۱ : ۲۲۳ . (۲) حکاهما أبو الحسین البصری فی المعتمد ۲ : ۵۲۱ بتفاوت ، الأسمندی فی بذل النظر : ٥٦٣ ، الرازی فی المحصول ٤ : ۱۸۸ ، الآمدی فی الإحکام ۱ : ۲۲۳ ، تاج الدین الأرموی فی الحاصل ۲ : ۷۲۰ ، سراج الدین الأرموی فی التحصیل ۲ : ۷۸ ، القرافی فی نفائس الأصول ٦ : ٢٨٥٢ ، البیضاوی فی منهاج الوصول (الإبهاج فی شرح المنهاج ٢ : ٤٣٧ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
