الرابع : لو جاز أن یحکموا من غیر مستند لجاز لکل واحد ، فإنّهم
إنما یجمعون على الحکم بأن یقول کلّ واحد منهم بـه ، ولو جاز ذلک لأحادهم لم یکن للجمیع مزیّة فی ذلک على الآحاد .
واعترض : ( بأن المزیّة ) (۱) من حیث إن إجماعهم یکون حجة بخلاف قول کل واحد من الآحاد ) (۲) ، وبأن جواز ذلک للآحاد مشروط بضم قـول الباقی إلیه ؛ لا أنه جائز من غیر ضمّ ، ولا کذلک قول الجمیع ؛ فإنّه جائز على
الإطلاق (٣) .
وفیه نظر ؛ لأن المستدلّ نفى المزیّة فی هذا الحکم لا فی کونه حجّةً ، وتجویز ذلک لکلّ واحد بشرط انضمام قول الآخر إلیه مستلزم للدور؛ لأن ضم قول الآخر إنّما یجوز لو جاز للآخر ذلک القول ، وإنما یجوز للآخر لو قال هذا، وإنّما یقول هذا لو جاز له وهو مشروط بقول الآخر . الخامس : المقالة إذا لم تستند إلى دلیل لا یعلم انتسابها إلى وضع
الشارع ، وما یکون کذلک لا یجوز الأخذ به . اعترض : بأنّه إن أرید بعدم معرفة الانتساب إلى وضع الشارع
لا یعرف ذلک عن دلیل شرعی فهو مسلّم وهو المتنازع ، أو أنه لا یعلم
کونها مصیبة لحکم الشرع فهو نفس النزاع )
السادس : لو جاز انعقاد الإجماع (٥) من غیر دلیل لم یکن لاشتراط
الاجتهاد فی قول المجمعین معنى ، وهو محال ؛ للإجماع على اشتراط
(۱) فی (م) : بالمزیّة . (۲) فی «م» لم ترد
(۳) حکاه أبو الحسین البصری فی المعتمد ۲ : ٥۲۱ ، الآمدی فی الإحکام ۱ : ۲۲۲ .
(٤) حکاه الآمدی فی الإحکام ١
(٥) فی «م» لم ترد
۲۲۳ - ۲۲۲:
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
