(الأوّل
ممنوع والثانی : مسلّم) (۱) ، فجاز أن یوفقهم الله تعالى للصواب إذا أجمعوا ؛ لاستحالة إجماعهم على الخطأ (٢).
وفیه نظر ؛ فإنّ التبخیت إذا لم یکن موصلاً إلى الحق بالنسبة إلى کل واحد لم یکن بالنسبة إلى المجموع إذ لم یجدوا الدلیل) (۳) باعتبار الإجماع، وتجویز أن یوفقهم الله تعالى للصواب لا یکفی فی کونه حجة
کما فی الواحد ؛ فإنّه یجوز أن یوفقه الله تعالى للصواب . الثالث : الصحابة لیسوا أکمل من النبی علی الله ، وکان لا یقول إلا عن
،، فالأُمّة أولى أن لا تحکم فی دین الله تعالى إلا بدلیل . اعترض : بالفرق ؛ لأنّ الدلیل إذا دلّ على امتناع الخطأ من الرسول فیما یقول ، وکذلک الأمة ، فلو قال الرسول قولاً وحکم من غیر دلیل لکان حقاً ؛ لاستحالة الخطأ علیه ، غیر أنّه یمتنع منه الحکم والقول من غیر دلیل ؛ لقوله تعالى : (وَمَا یَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْیٌ یُوحَى ) (٤) . وأمّا الأُمّة فقد دلّ الدلیل على استحالة الخطأ علیهم فیما أجمعوا
علیه ، ولم یدلّ على أنهم لا یحکمون (٥) إلا عن دلیل ، فافترقا (٦) . وفیه نظر؛ لأنّ القول من غیر دلیل خطأ فی نفس الأمر ، فلا یجوز صدوره من النبی الله ، بل لمّا دلّ الدلیل على عصمته دلّ على أن قوله عن
دلیل .
(۱) فی «م» لم یرد .
(۲) حکاه الآمدی فی الإحکام ١ : ٢٢٢ بتفاوت
(۳) بدل ما بین القوسین فی «م» : یتجدد دلیل (٤) سورة النجم ٥٣ : ٣ - ٤
(٥) فی (م) : یجتمعون .
(٦) حکاه الآمدی فی الإحکام ١ : ٢٢٢
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
