واعترض علیه : بأنا إن قلنا : انعقاد إجماع الأکثر دون الأقل حجة
قاطعة ، فالقول برجوع المجتهد الواحد إلیه واجب ، فإن کان خلاف ما أدّاه اجتهاده لوجب الرجوع عن الاجتهاد إلى الدلیل القاطع ، کما لو أجمع أهل العصر على حکم ثم جاء مجتهد أداه اجتهاده بعدهم إلى مخالفتهم ، لم یجز له العمل باجتهاده ، بل وجب علیه الرجوع إلیهم (۱) .
احتج المخالف بوجوه : الأول : لفظ المؤمنین والأُمّة یتناول الأکثر إذا کان الأقل نادراً،
کالواحد والاثنین ، کشعر فارسی فیه عربیة قلیلة ، وکثور أسود فیه شعرات بیض ، وکالزنجى یقال له : أسود مع بیاض حدقته وأسنانه .
الثانی : قال له : «علیکم بالسواد الأعظم» (٢) ، وقال : «الشیطان مع الواحد» (۳)، وهو یدلّ على تخطئة الواحد المنفرد ووجـوب اتباع الأکثر ، ولا نعنی بکونه حجّةً سوى هذا.
الثالث : الإجماع حجّة على المخالف، فإن لم یوجد فی العصر
مخالف لم یتحقق هذا المعنى . الرابع : إنکار الصحابة على ابن عبّاس خلافه للباقین فی الصرف،
و ٨٢٥ ، الجوینی فی التلخیص ٣ : ٦٢ - ٦٣ الفقرة ١٤١٢ و ١٤١٤ ، الأسمندی فی بذل النظر : ٥٤٠ ، الرازی فی المحصول ٤ : ۱۸۱ ، ابن قدامة فی روضة الناظر ٤٦٩ ، سراج الدین الأرموی فی التحصیل ۲ : ٧٥ .
(۱) حکاه الآمدی فی الإحکام ۱: ۲۰۱
(۲) سنن ابن ماجة ۲ : ۱۹۵۰/۱۳۰۳ کتاب الفتن - باب (۸) السواد الأعظم ، السنة لابن أبی عاصم ١: ٨٤/٤١ ، ورواه بتفاوت یسیر بـ ر بالألفاظ الحاکم فی المستدرک ١ : ١١٥ . (۳) مسند أحمد ۱ : ۱۸ و ٢٦ ، السنّة لابن أبی عاصم ١ ٨٨/٤٢ ، سنن الترمذی ٤ : - ٢١٦٥/٤٦٦ کتاب الفتن - باب (۷) ما جاء فی لزوم الجماعة ، المستدرک للحاکم ١ : ١١٤
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
