وعند الإمامیة (١) : إنّ المخالف إن عرف باسمه ونسبه انعقد الإجماع
دونه ؛ لدخول المعصوم فی الأکثر ، وإن لم یعرف لم ینعقد ؛ لجواز أن یکون المخالف هو الإمام أما الجمهور فاستدلوا : بأنَّ الصحابة أجمعوا على ترک قتال
جمیع
مانعی الزکاة ، وخالفهم أبو بکر وحده ، ولم یقل أحد أنه غیر معتد بخلافه ، بل رجعوا إلیه لما ناظروه، وکذا ابن عبّاس وابن مسعود خالفا الصحابة فی مسائل الفرائض ، وخلافهما باق إلى الآن .
وأیضاً الجماعة مع مخالفة الواحد بعض الأمة وبعض المؤمنین ، فلا
یندرج حکمهم تحت أدلة الإجماع .
وأیضاً إن (۳) خالف واحد کان الحکم مختلفاً فیه ، وقال تعالى : ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِیهِ مِن شَیْءٍ فَحُکْمُهُ إِلَى اللَّهِ ) .
وأیضاً لو انعقد الإجماع مع مخالفة الأقل ، فإما أن ینعقد الإجماع علیه ؛ فیلزم ترک ما علمه بالدلیل والرجوع إلى التقلید ، وذلک ممتنع فی حق المجتهد . وإن لم ینعقد علیه لم یکن الإجماع حجّةً مقطوعاً بها ؛ فإنّه لو کان مقطوعاً به لما ساعت مخالفته بالاجتهاد (٥) .
(۱) فی (م) زیادة : أن المخالف
(۲) منهم : السیّد المرتضى فی الذریعة ٢ : ٦٣١
العدة ٦٣٢ ، الشیخ الطوسی فی
: ٦٢٨ ، ابن زهرة فی غنیة النزوع ۱ : ۳۷۰ . ۳۷۱ ، المحقق فی معارج الأصول :
(۳) فی «م» : إذا .
(٤) سورة الشورى ٤٢: ۱۰
(٥) منهم : القاضی أبو یعلى فی العدّة ٤ : ۱۲۲ الباجی فی إحکام الفصول : ٣٩٣ أبو إسحاق الشیرازی فی التبصرة : ٣٦٢ ، وشرح اللمع ۲ : ٧٠٥ - ٧٠٧ الفقرة ٨٢٤
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
