ملء الأرض ذهباً ما بلغ مد (۱) أحدهم» (۲) ، وهو یدلّ على أن التابعی إذا خالف لم یکن محقاً .
الثالث : أنکرت عائشة على أبی سلمة بن عبد الرحمن بن عوف
مجاراته للصحابة ، وکلامه فیما بینهم، وخلافه على ابن عبّاس فی المتوفى عنها زوجها وهی حامل ، وزجرته عن ذلک وقالت : فرّوج یصیح مع الدیکة (٣).
الرابع : الصحابة لهم مزیّة الصحبة على غیرهم، فقولهم أقرب إلى
الحق من غیرهم (٤) .
والجواب عن الأوّل : أنّها مختصة بأهل بیعة الرضوان ، ولیسوا
مختصین بالإجماع إجماعاً .
وعن الثانی : أنها تدلّ على فضلهم ، وأما على اختصاصهم لقبول
قولهم دون غیرهم من المجتهدین فلا.
(۱) فی «م» : مدى .
(۲) ورد بتفاوت بالألفاظ فی صحیح مسلم ٤ : ٢٥٤٠/١٩٦٧ کتاب فضائل الصحابة باب (٥٤) تحریم سبّ الصحابة ، سنن ابن ماجة ۱ : ١٦١/٥٧ المقدّمة - باب (۱۱) فی فضائل أصحاب رسول الله الله فضل أهل بدر ، سنن أبی داؤد ٤ : ٤٦٥٨/٢١٤ باب (۱۱) فی النهی عن سبّ أصحاب النبی عل الله ، سنن الترمذی ٥ : ٣٨٦١/٦٩٦ کتاب المناقب ـ باب (٥٩) (۳) ورد مؤداه فی الموطأ ١ ٧٢/٤٦ کتاب الطهارة - باب (۱۸) وجوب الغسل إذا التقى الختانان ، المحصول ٤ : ۱۷۹ . (٤) حکى هذه الوجوه الشیرازی فی التبصرة : ٣٨٤ ، الجوینی فی التلخیص ٣ : ٥٩ الفقرة ١٤٠٩ ، الرازی فی المحصول ٤ : ۱۷۸ - ۱۷۹ ، ابن قدامة فی روضة الناظر : ٤٦١ ، الآمدی فی الإحکام ۱ : ۲۰۵ ، ابن الحاجب فی منتهى الوصول : ٥٦ ، تاج الدین الأرموی فی الحاصل ۲ : ٧١٦ - ۷۱۷ ، سراج الدین الأرموی فی التحصیل ۲ : ٧٤ و ٧٣ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
