وغیرهم، ولو کان قول التابعی باطلاً لما ساغ للصحابة تجویزه والرجوع
إلیه (١) .
والاعتراض : أنّ الاجتهاد إنّما سوّغوه ، للتابعی عند اختلاف الصحابة ، ولا یلزم من الاعتداد بقوله عند الاختلاف ، الاعتداد به عند الاتفاق . وأیضاً الصحابة مع التابعین المجتهدین بعض الأمة وبعض
المؤمنین ، فلا تتناولهم (۲) الأدلّة .
احتج الآخرون بوجوه :
الأول : قوله تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِیَ اللَّهُ عَن الْمُؤْمِنِینَ إِذْ یُبَایِعُونَکَ
تَحْتَ الشَّجَرَةِ ) (۳) ، وإنّما یرضى عنهم لو لم یقع منهم معصیة، والقـول الباطل معصیة ، فیکون قولهم حجّةً .
الثانی : قوله : علیکم بسنتی وسنة الخلفاء الراشـدیـن مـن بعدی» (٤) ، «أصحابی کالنجوم بأیهم اقتدیتم اهتدیتم» (ه)، «لو أنفق غیرهم
جلولاء ، ولی القضاء لثلاث من بنی أمیة : عبد الملک وابنه الولید ولابن الولید ، وکان کاتب عبد الله بن مطیع العدوی ، ویذکر أنّه کان ناصبیّاً کذاباً ، وبلغ من نصبه وکذبه أنه کان یحلف بالله أن علیاً الله دخل اللحد وما حفظ القرآن
أنظر : قاموس الرجال ٥ : ۳۸۰۹/٦١١ ، طبقات ابن سعد ٦ : ٢٤٦ ، العبر ١ : ٩٦ أعلام النبلاء ٤ : ۱۱۳/۲۹٤ ، تقریب التهذیب ۱ : ٤٦/٣٨٧ ، شذرات الذهب ١ :
(۱) منهم : الجوینی فی التلخیص ٣ : ٥٩ الفقرة ١٤٠٨ ، السمعانی فی قواطع الأدلة ۳ : ۳۲۱ ، الغزالی فی المستصفى ۲ : ۳۳۸ ، الرازی فی المحصول ٤ : ١٧٧ ،
الآمدی فی الإحکام ١ : ٢٠٤
(۲) المعترض الآمدی فی الإحکام ۱ : ۲۰۵ .
(۳) سورة الفتح ٤٨ : ١٨
( ٤) المعجم الکبیر للطبرانی ١٨ : ٢٤٧ ، ذیل ح
(٥) تقدّم تخریجه فی
. ٢٤٧
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
